وساءت مصيرا) [النساء97] وقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"أنا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين" [1] .
ولو لم يكن النهي عن الإقامة في ديار الشرك مستفادا من الكتاب والسنة، ولو لم يوجد في الكتاب والسنة النهي المؤكد عن ذلك، لوجب على المسلمين الانتهاء إليه والخلاص إليه، وذلك من بعد أن لمسوا ما نتج عن الاحتكاك بالكفرة والإقامة في ديارهم من خراب ودمار حل بالمسلمين وبأخلاقهم وبديارهم وبدينهم، حتى أصبحوا لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ولا يعرفون من القرآن إلا رسمه.
وذكر الحبشي قول الشيخ فيصل المولوي:"إن الحرام لا ينتقل إلى ذمتين"فقال:"هذا والعياذ بالله كفر" [2] .
فقد وصف الحبشي الشيخ فيصلا بالكفر مع أن هذه مسألة خلافية، ومثال ذلك رجل استدان دينا، ثم طالبه الدائن بدينه، فلم يستطع المدين الوفاء به، لكنه ذهب فسرق المال فوّفى صاحب الدين دينه، فيكون الإثم في هذه الحالة على السارق فقط وهذا ما قصده المولوي.
مع أن هذا الحبشي يفتي باستحلال المال المسروق فيقول:"إن من كان لديه مال من حرام واشترى به متاعا أو سيارة فيجوز له أن يتخذ هذا المتاع وهذه السيارة لأنها صارت من ملكه" [3] .
وحكم على الشيخ فيصل بأنه يفتي بغير ما أنزل الله، لأن فيصلا حرم الاختلاط بالنساء، إلا لضرورة شرعية وحرم النظر إلى المرأة إن كان بشهوة أو بغير شهوة، فقال الحبشي:"بل المنصوص عليه أن ينظر الرجل إلى وجه المرأة الأجنبية إن كان بشهوة حرام عليه أما بغير شهوة فلا يحرم" [4] .
المحيط بضلالات عبد الوهاب الشعراني
والمكرمين والأولياء لدى الأحباش
(1) رواه أبو داود
(2) بغية الطالب 361
(3) مسجل بصوته
(4) النهج السوي 39 - 45