فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 133

عبد الوهاب الشعراني: عده الأحباش من أولياء الله، وجعلوه شاهدا على صلاح ابن عربي وعلى براءته مما هرف به من الكفر في كتبه، فقد قال الحبشي:"إن الشعراني قال: إنه اطلع على النسخة الأصلية فوجدها خالية من الكفريات" [1] والنسخة المقصودة بنسخة الفتوحات المكية لابن عربي.

هكذا استشهد الشعراني وقبل شهادته مع أنه غير ثقة وليس أهلا لها لأنه قال من الكلام ما يعد كفرا ولا يدري ما يصدر من فيه ولا كرامة.

أما حكاياته وهي ذكر ما يسمى بالكرامات عن أناس ينعتهم بالأولياء، يقول في كتابه"لواقح الأنوار"المعروف بـ"الطبقات الكبرى":

ومنهم الشيخ إبراهيم العريان رضي الله عنه ورحمه"كما يقول الحبشي": وكان رضي الله عنه يطلع المنبر، ويخطب عريانا، فيحصل للناس بسط عظيم، وكان يخرج الريح بحضرة الأكابر ثم يقول: هذه ضرطة فلان ويحلف على ذلك، فيخجل ذلك الكبير منه، مات سنة نيف وثلاثين وتسعمائة [2] .

انظر كم يترضى على هذا المأفوك.

ومنهم إبراهيم المتبولي رضي الله عنه"كما زعم الحبشي".

نام عنده جماعة من فقهاء الأزهر، فوجدوا عند الشيخ مملوكين أمردين من أولاد الأمراء ينامان معه في الخلوة فأنكروا عليه، ثم رفعوا أمره إلى الشرع بالصالحية فأرسل القاضي وراءه فحضر فدخل الصالحية فقال: مالكم؟ فقال القاضي: هؤلاء يدعون عليك أنك تختلي بالشباب وهذا حرام في الشرع، فقال: ما هو إلا هكذا وقبض على لحيته بأسنانه وصاح فيهم فخرجوا صائحين فلم يعرف لهم خبر بعد ذلك الوقت، ثم جاء الخبر أنهم أسروا وتنصروا في بلاد الإفرنج. ورماه أهل بيت باللواط مع ولدهم، فقال: هتك الله ذراريهم، فمن ذلك اليوم صار أولادهم مخانيث وبناتهم زانيات إلى يومنا هذا" [3] ."

فانظر كيف يعظم اللواطين ويعتقد استجابة دعائهم ويشمت في خصومهم بأن صاروا مخانيث ودعَّار وأن أعراضهم هتكت.

كرامات أبو الشيخ أبو خوذة"كما زعم الحبشي".

وكان إذا رأى امرأة أو أمرد راوده عن نفسه وحسس على مقعدته سواء كان ابن أمير أو ابن وزير، ولو كان بحضره والده أو غيره، ولا يلتفت إلى الناس ولا عليه من أحد، وكان يفعل في العبيد الفاحشة، ثم قال الشعراني:"رضي الله عنه ورحمنا به وبالمسلمين" [4] .

(1) الدليل القويم 152

(2) الطبقات الكبرى 2/ 142

(3) طبقات الشعراني 2/ 85

(4) الطبقات الكبرى 2/ 142

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت