سؤالنا عن الأموات كيف يسعون بين الأحياء ويزاحمونهم في أمور الخدمات العامة التي يزعمها هذا الحبشي، وما هو مبرر الموت إذا استمرت حركتهم بعد الممات.
وزعم الحبشي رواية مسلية لبعض مريديه قائلا"بأن خادم مقام النجاشي النصراني في بلاد الحبشة التي أتى منها هذا الحبشي"آذاه بعض النصارى فانفصل من السقف لوح من أسقف المقام (يقصد لوح الزينكو) وقطع رأس النصراني ثم رجع إلى مكانه في السقف بعد ذلك كف النصارى عن مضايقة الخادم وصار للمقام هيبة" [1] ."
ولكن من خبرتنا المتواضعة نعلم أن ألواح الزينكو تكون عوارضها التي تحملها من الأسفل وفيما لو انفكت تذهب وتطير إلى الأعلى ويستحال أن تنفذ إلى الأسفل، ولكن ما قصده الحبشي هو أنه يدعو إلى اللجوء إلى القبور واحترامها بل واحترام سدنتها ولو كانوا من غير المسلمين وهذا لا شك من الأعمال المؤدية إلى الإشراك بالله والتبرك وتعظيم القبور وهذا غاية ما يرنو إليه هذا الحبشي.
ما زال الحبشي مستمر في التحامل على الشيخ سيد سابق (كما يتحامل على كافة علماء المسلمين) ولما لم يجد عليه مأخذ فقام بتحريف كتابات الشيخ سيد وسوف ندون ما قاله الشيخ سيد سابق رحمه الله فقال"والإكراه على التلفظ بكلمة الكفر لا يُخرج المسلم عن دينه ما دام القلب مطمئنا بالإيمان" [2]
أما تحريف الحبشي فتقرأه كالتالي"لا يخرج من الإسلام (أي المسلم) بقوله اللفظ الكفري إلا أن ينشرح له صدره" [3] . .. لاحظ كيف تم تحريف الكلام عن مواضعه بدون أمانة بالمطلق ومن ثم كيف قام الحبشي بحذف كلمة"والإكراه"من حديث الشيخ الجليل سيد سابق.
أما تحريف الحبشي لمؤلفات الشيخ سيد قطب رحمه الله فهي أدهى بكثير وإليك أخي القارئ قول وتفسير سيد قطب (وهو معكم أينما كنتم) [الحديد4] . قال الشيخ سيد قطب"وهي كلمة على الحقيقة لا على الكناية والمجاز، فالله سبحانه وتعالى مع كل شيء في كل وقت وفي كل مكان مطلع على ما يعمل بصير بالعباد" [4]
(1) 285 النهج السليم 48
(2) 286 فقه السنة ج2، ص402
(3) 287 بغية الطالب 27 - 28 للحبشي
(4) 288 في ظلال القرآن 3481