فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 133

ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله) حتى بلغ (وما يذكر إلا أولو الألباب) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم" [1] .

وقال عبد الله بن عمرو: هجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب فقال:"إنما هلك من كان قبلكن باختلافهم في الكتاب" [2] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"أقرءوا القرآن ما اختلفت عليه قلوبكن فإذا اختلفتم فيه فقوموا" [3] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم" [4] .

وعن أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"... وكره لكم ثلاثا: قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال" [5] .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أخوف ما أخاف عليكم الجدال منافق عليم اللسان" [6] .

وعن سليمان بن يسار أن رجلا يقال له صبيغ بن عسل قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر، وقد أعد له عراجين النخل فقال: من أنت؟ قال: أنا صبيغ، فأخذ عرجونا فضربه حتى دمى رأسه، وكتب إلى أبي موسى:"أما بعد فإن الأصبغ قد تكلف ما كفى وضيع ما ولي فإذا جاء كتابي هذا فلا تبايعوه وإن مرض فلا تعودوه وإن مات فلا تشهدوه" [7] .

قال مالك رحمه الله حين رأى تقلب المتكلمين في الآراء وعدم ثباتهم:"أرأيت إن جاء من هو أجدل منه، أيدع دينه كل يوم لدين جديد" [8] .

وقال عبد الرحمن بن مهدي"دخلت على مالك وعنده رجل يسأله فقال:"لعلك من أصحاب عمرو بن عبيد لعن الله عمرا فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام، ولو كان الكلام علما لتكلم به الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع" [9] ."

(1) رواه البخاري ومسلم

(2) رواه مسلم

(3) رواه الدارمي

(4) رواه البخاري ومسلم

(5) رواه مسلم

(6) رواه الدارمي والاجري

(7) تفسير ابن جرير 8/ 65

(8) شرح أصول الاعتقاد 2/ 37

(9) ذم الكلام للهروي وانظر صون المنطق 56 - 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت