يقول الحبشي ببطلان الصلاة لمن تلفظ بحرف زائد عن الصلاة بطريقة عفوية كأن يقول"أي"أو"أو"أو"آه"، كمن يشكو من وجع، أو يحس بألم فجأة فيقولها بغير قصد، وهذا لا يبطل الصلاة عند أهل السنة والجماعة ولكن الحبشي يبطلها [1] .
ومع هذا التشدد نراه يتهاون في ناحية أخرى، فيقول بعد هذا الكلام:"ولا تبطل الصلاة بالكلام الذي هو نذر، فلو قال: نذرت لله أن أصوم الخميس لم تفسد صلاته" [2] . وهذا مخالف لقوله تعالى: (وقوموا لله قانتين) [البقرة: 238] ، ومخالف لقول النبي صلى الله علية وسلم:"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن" [3] .
وزعم الحبشي أنه"يجوز دخول الحمام العام ولو كان فيه كشف العورات، ويحفظ بصره ولا يلزم الإنكار إلا في السوأتين، وأنه لا ينكر على من يصلي بالكلسون فقط"، فلو صلى رجل وجسده مكشوف كله إلا السوءتين فصلاته عند الحبشي صحيحة، هذا مع فتواه بأن الفخذ عوره" [4] بينما صرح بأن"الفخذ ليس بعورة" [5] في مكان آخر فتناقض مع نفسه سبحان الله فغدا مريديه لا يعرفون اهو عورة أم لا."
والصواب أن هذا من كلام رسول الله صلى الله علية وسلم، فقد قال لرجل:"غط فخذك فإن الفخذ عوره" [6] ، ولكن هذا الحبشي لا يقر له قرار، فهو كما قيل:
يوما يمانٍ إذا لاقيت ذا يَمَنٍ وإن لقيت مَعَدِّيًا فعدناني
(1) 53 انظر بغية الطالب للحبشي 140
(2) 54 بغية الطالب للحبشي141
(3) 55 رواه مسلم واحمد
(4) 56 بغية الطالب للحبشي138 - 139
(5) 57 في صريح البيان للحبشي 156
(6) 58 رواه احمد والحاكم