ويرد الحافظ ابن حجر قائلا"فالذي يطلق عليه - مع هذه الأشياء - الكفر أو على من سماه شيخ الإسلام: لا يلتفت إليه ولا يعول في هذا المقام عليه بل يجب ردعه عن ذلك إلى أن يراجع الحق ويذعن للصواب. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وحسبنا الله ونعم الوكيل".
وكنت أتمنى على إخواني وبعض أصدقائي أن يقرأوا هذه المقالة لعالم الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني في تكريمه لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله وأن لا يلتفتوا إلى ما يقوله هذا المهرف الشعوبي الباطني الحبشي وأن ينصبوا الميزان ما بين أقوال ابن حجر في شيخ الإسلام وما بين مزاعم وتحريفات الحبشي.
وقال البزاز:"أما معرفته بصحيح المنقول وسقيمه فإنه في ذلك من الجبال التي لا ترتقي ذروتها ولا ينال سنامها" [1] .
ومما ذكروا عنه رحمه الله تعالى:"وكان ابن تيمية رحمه الله تعالى يقوم بنفسه بإزالة المنكرات، فقد مر على قوم يلعبون بالشطرنج على مسطبة بعض الحوانيت الحدادين، فنقض الرقعة وقلبها" [2] .
"وفي يوم دار الشيخ رحمه الله ومن معه على الخمارات والحانات في بلاد الشام، فكسروا آنية الخمر وشققوا الظروف وأراقوا الخمور، وعزروا جماعة من أهل الحانات المتخذة لهذه الفواحش، ففرح الناس بذلك" [3] .
وطلب منه السلطان قلاوون أن يستصدر منه فتوى بقتل العلماء الذين أفتوا بوجوب حبسه ظلما، لكن حلم ابن تيمية وعفوه منعاه من ذلك وثقل عليه أن ينتصر لنفسه وقد جعل انتصاره كله للدين فقال للسلطان:"من آذاني فهو في حل مني، ومن آذى الله ورسوله فالله ينتقم منه، وأنت إذا قتلت هؤلاء لا تجد بعدهم مثلهم" [4] .
فأين قول العلماء هؤلاء وشهادتهم لشيخ الإسلام من ذلك الحبشي اللعان، الذي لا يفتأ يذكره بسوء وينسبه إلى الكفر والضلال؟
الشيخ ناصر الدين الشافعي في كتابه"الرد الوافر"والحافظ عمر بن علي البزاز في كتاب"الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية"، والشيخ مرعي ين يوسف الكرمي الحنبلي في كتابه"الشهادة الذكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية"، وابن عبد الهادي في كتاب"العقود"
(1) الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية 32
(2) العقود الدرية 288
(3) البداية والنهاية 14/ 11
(4) العقود الدرية 195