سئل الشيخ سفر الحوالي عن فرقة الأحباش، هل هم من أهل السنة الجماعة كما يدعون؟ فأجاب:
"إن الذين يعتقدون العقيدة الصحيحة [في لبنان] يُحاربون من كل الطوائف التي تحقد على أهل السنة والجماعة. كما تعلمون لبنان فيه من كل الطوائف والديانات في العالم، وإضافة إلى ذلك عوام المسلمين الذين عم أهل السنة تتنافسهم بدع وأهواء وضلالات كثيرة، ومن ذلك العقيدة الجهمية الخبيثة التي تنتشر هناك، تجهم باسم الأشعرية، وتعلمون الفرق بين عقيدة أبي الحسن الأشعري الذي رجع إلى عقيدة أهل السنة والجماعة وبين الجهمية التي تنفي صفات الله عز وجل، تنفي علو الله تعالى وتؤول كلام الله عز وجل، وتعتقد في الإيمان أنه التصديق بالقلب فقط، وتعتقد في القدر ما هو قريب من الجبر، وما أشبه ذلك."
وهؤلاء الجهمية في لبنان يمثلهم رجل من الحبشة، انظروا كيف ابتلى الله تعالى لبنان على ما فيه من البلاوى، يأتي هذا من الحبشة ويذهب إلى لبنان، وهو قد تعلم ودرس كتب الأشعرية وعلم الكلام، يدرس الناس في بيروت هذه العقيدة حتى يصبح لديها الانتشار بحيث أنه من أتباعها من يحملون السلاح في شكل ميليشيات، ويرغمون الناس على اعتقاد عقيدة الجهمية، باسم أنها العقيدة التي يقبلها الله وهي عقيدة أهل السنة، هذا هو عبد الله الحبشي المقيم في بيروت، وأتباعه معروفون في لبنان باسم الأحباش، وهم على هذه العقيدة الضالة والمضلة والعياذ بالله، وإذا ما أراد أحد من عوام الناس أن يتعلم العلم الشرعي يذهب إلى المساجد فيجد الأحباش يعلمون هذه العقيدة الضالة، حتى إنهم قتلوا أحد شباب أهل السنة والجماعة رحمه الله تعالى، لأنه خالفهم في مسألة العلو، وألف كتاب بعنوان:"إثبات علو الله تعالى على خلقه، ومات شهيدا إن شاء الله رحمه الله."
من أجل هذه العقيدة قتلوه، فهم يعلمون النساء هذه العقيدة الضالة فيقولون لهن:"لا تعتقدوا أن الله تعالى فوق العالم هذا كفر وهذا شرك"يفسدون عقائدهن فيحترن حتى كتب لنا بعضهن بذلك.
هذه العقيدة الباطلة - اعتقاد أن الله تعالى لا فوق ولا تحت ولا داخل العالم، ولا خارجه كما يقولون، تعالى الله عما يقول الظالمون، وسبحان الله عما يصفون، فهذه عقيدة اليونان، عقيدة وثنية يونانية قديمة، جاء بها هؤلاء وادخلوها باسم علم الكلام، والآن يقولون: هذه هي عقيدة أهل السنة، ومن يعتقد أن الله تعالى فوق العالم، ولهذا قال فرعون كما ذكر الله في كتابه العزيز: (يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى) [القصص 38] ، فالناس جميعا: المؤمنون والكافرون يثبتون علو الله تعالى على خلقه، ولا يعني من هذا العلو أنه كالمخلوقين: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى 11] .