فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 133

ونسألهم وشيخهم إذا كنتم ترون الاستغاثة بغير الله أمرا مكروها، فهل فعله الرسول والصحابة من بعده، فكيف يقول شيخكم بأن"ترك الاستغاثة بغير الله أحسن" [1] . واعترف أتباع شيخكم بأن قول القائل"المدد يا رسول الله"لا ثواب له فيه [2] . فشيء لا ثواب فيه وهو مكروه لماذا تحاربون المسلمين على رفضه. إذا كان عندكم مكروها فكيف تحبذون شيئا تدعون مكروهيته؟ وكيف تستحسنون للناس الأخذ بشيء مكروه؟ تجعلون الاستغاثة بغير الله عقيدة توالون وتعادون عليها وهي عندكم شيء مكروه؟.

قال تعالى: (فلا تدعوا مع الله أحدا) [الجن18] فهذا نهي يفيد العموم.

وقال: (قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين) [غافر66] هذه الآية تدل على أن الدعاء عبادة. وهي نص على أن دعاء غير الله مناف للإسلام ولرب العالمين.

قال تعالى: (قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا) [الجن20] وقال: (وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين) [القصص87] وقال: (ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا) [غافر12] .

وقال: (فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون) [العنكبوت29]

وقال: (قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين. بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون) [الأنعام40] فهذه الآيات تدل على أن دعاء غير الله شرك.

وقال: (وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين من دونك فالقوا إليهم إنكم لكاذبون) [النحل86] فهؤلاء المشركون كانوا يدعون بشرا مثلهم كما قال تعالى: (إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم) وهؤلاء البشر يتبرءون منهم. فتأمل

(1) 291 مسجل بصوته في شريط خالد كنعان المشهور

(2) 292 الدائرة العلمية 27 وفتوى نبيل الشريف في مجلة منار الهدى 15/ 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت