أما عقيدته ففيها اختلال كبير، قال:"سمعت أخي فضل الدين يقول: حقيقة حب الشيخ أن يحب الأشياء من أجله ويكرها من أجله كما هو الشأن في محبة الله عز وجل" [1] .
وهو يسير في ركاب الكفرة والظلمة، فقد قال:"أخذ علينا العهد بأن نأمر إخواننا أن يدوروا مع الزمان وأهله كيف داروا ولا يزدرون قط من رفعه الله عليهم ولو في أمور الدنيا وولاياتها" [2] .
ويقول هذا الشعراني أيضا:"ثم إذا دخل الحضرة وحضر قلبه مع الحق تعالى، فليسكت حينئذ لأنه لا معنى للذكر اللفظي مع شهود الحق تعالى، ثم قال:"
ألا بذكر الله تزداد الذنوب وتنطمس البصائر والقلوب" [3] "
فطمس الله بصيرة من يرى أن مثل هذا ثقة يؤخذ بكلامه في الرجال.
يمتدح الأحباش ابن عربي الصوفي كثيرا، مع علمهم بما في كتبه من صريح الكفر، لكن حبشيهم يزعم أن هذا الكلام مدسوس عليه، وقد ألفت كتب كثيرة في ذم هذا الشيخ ونسبه إلى الإلحاد من الأئمة الأعلام.
قال الذهبي في ترجمته من"السير":".. وعلق شيئا كثيرا في تصوف أهل الوحدة، ومن أراد تواليفه كتاب"الفصوص"فإن كان لا يكفر فيه، فما في الدنيا كفر، نسأل الله العفو والنجاة، فواغوثاه بالله!!"
وذكر أن ابن دقيق العيد سمع الشيخ عز الدين بن عبد السلام"العز بن عبد السلام"يقول عن ابن عربي: شيخ سوء كذاب، يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا" [4] ."
وقال في أول كتابه"فصوص الحكم":"أما بعد فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في مبشرة أريتها من العشر الأواخر من محرم سنة سبع وعشرين وستمائة بمحروسة دمشق، وبيده كتاب فقال لي: هذا كتاب فصوص الحكم خذه واخرج به إلى الناس ينتفعون به فقلت: السمع"
(1) الأنوار القدسية 1/ 169
(2) البحر المورود 292
(3) الأنوار القدسية 1/ 86
(4) السير 23/ 48 - 49