ومنهم علي الوحيشي:
كان الشيخ يقيم عندنا في خان بنات الخطا، وكان كل من خرج يقول له: قف حتى أشفع فيك قبل أن تخرج، فيشفع فيه، وكان إذا رأى شيخ بلده أو غيره ينزله عن الحمارة ويقول له: امسك رأسها حتى أفعل فيها، فإن أبى الشيخ تسمر في الأرض لا يستطيع يمشي خطوة وإن سمح حصل له خجل عظيم والناس يمرون عليه" [1] ."
ومنهم الشيخ محمد الحضري:
أخبرني الشيخ أبو الفضل السرسي، أنه جاءهم يوم الجمعة، فسألوه الخطبة فقال: بسم الله، فطلع المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ومجده، ثم قال: وأشهد أن لا إله لكم إلا إبليس عليه الصلاة والسلام!!!، فقال الناس: كفر، فسل السيف ونزل، فهرب الناس كلهم من الجامع، إلى أن قال الشعراني: وكان يقول: لا يكمل الرجل حتى يكون مقامه تحت العرش على الدوام، وكان يقول: الأرض بين يدي كالإناء الذي أكل منه، وأجساد الخلائق كالقوارير أرى ما في بواطنهم. توفي سنة سبع وتسعين وثمانمائة [2] .
فانظر كيف يترضى هذا الأحمق عن رجل ذكر من الكفر ما لا يقبله أحد.
كرامات محمد الشويمي: ومرض سيده مدين رضي الله ... مرة أشرف فيها على الموت، فوهبه الشويمي عشر سنين، ثم مات في غيبة الشويمي ... فجاء وهو على المغتسل، فقال: كيف مت؟ وعزة ربي لو كنت حاضرك ما خليتك تموت!! وكان الشويمي يدخل بيت الشيخ يحسس بيده على النساء، فكن يشكين لمدين، فيقول: حصل لكم الخير فلا تشوشوا" [3] ."
كرامات الشيخ مدين بن أحمد الأشموني:
وجاءته امرأة فقالت: هذه ثلاثون دينارا وتضمن لي على الله الجنة؟ فقال لها الشيخ مباسطا لها: ما يكفي، فقالت: لا أملك غيرها، فضمن لها على الله دخول الجنة!! فماتت ثم جاءت أهلها في المنام وقالت لهم: اشكروا لي فضل الشيخ فإني دخلت الجنة" [4] ."
فأي توثيق يرجى لهذا الشعراني الضائع العقل الذي يسوق أخبار اللاطة والزناة والفسقة والكفرة معجبا بأقوالهم وأفعالهم، مكثرا من الترضي عنهم، داعيا بلسان حاله إلى التأسي بهم، وهو إذ يغبطهم أشد الغبطة يتمنى أن يكون في مسلاخ أحدهم، فمثل هذا المأفوك لا يوثق به ولا كرامة، فهو مطَّرَح لا يدري ما يخرج من فيه.
(1) طبقات الشعراني 2/ 150
(2) طبقات الشعراني 2/ 107
(3) طبقات الشعراني 2/ 103
(4) طبقات الشعراني 2/ 102