فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 133

الأكبر عنه، وقد نقلوا عن الإمام أنه صرح بكفر من قال بأن الله ليس على العرش أو توقف فيه، وتلميذ أبي حنيفة أبو يوسف كفر بشرا المريسي بذلك ومعلوم أن الأشاعرة وتبعهم بهذا الأحباش ينفون العلو وينكرون كونه تعالى على العرش ومعلوم أيضا أن أصولهم مستمدة من بشر المريسي [1] الذي كفره أبو يوسف سابقا فلو تم تسلسل الأفكار بهذه المسألة فيكون الأشاعرة والأحباش ذوو أصول مريسية فإن لم يكونوا من أهل السنة والجماعية فماذا يكونون؟؟؟

عند الحنابلة:

"موقف الحنابلة من الأشاعرة أشهر من أن يذكر فمنذ بدع الإمام احمد بن حنبل"ابن كلاب"وأمر بهجره وهو المؤسس الحقيقي للمذهب الأشعري لم يزل الحنابلة معهم في معركة طويلة وبعدها كان الحنابلة يطردون من بغداد كل واعظ يخلط قصصه بشيء من مذهب الأشاعرة" [2]

ولم يكن القشيري إلا واحد ممن تعرض لذلك وبسبب انتشار مذهبهم وبدعهم الكلامية ومن ثم أجمع علماء الأمة سيما الحنابلة على محاربتهم فقد أصدر الخليفة العباسي منشور"الاعتقاد القادري" [3] أوضح فيه العقيدة الواجب على الأمة اتباعها.

وسبحان الله واليوم في عصرنا هذا يقوم أتباعهم كالأحباش مثلا بإلقاء الخطب الحماسية ومواعظهم وقصصهم وما يسمونه بالكتب الفكرية زعما وهي كتب بدعية ضالة يلقونها على الشباب ولجهل هؤلاء الشباب بعقيدتهم الصحيحة التي كان عليها السلف الصالح من الصحابة ومن تبعهم بإحسان.

وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب"الاستقامة"شرحا بين أن الأشاعرة كانوا على غير طريق الولاية والاستقامة ودلل على ذلك بأن عبد القادر الجيلاني لما سئل"هل كان لله ولي على غير اعتقاد احمد بن حنبل؟ فأجاب بشكل محزن وقال: ما كان ولا يكون." [4] وهذه نفس الفلسفة التي يقولها الأحباش لا فوق ولا تحت.

هذا موجز وجيز جدا للحكم على الأشاعرة في المذاهب الأربعة فما ظنك بحكم رجال الجرح والتعديل ومعلوم أن مذهب الأشاعرة هو رد خبر الآحاد في العقائد ويتقولون كذلك أن في الصحيحين أحاديث موضوعة أدخلها الزنادقة دون أن يكلفوا أنفسهم توضيح ذلك وإن شئت أنظر كتاب أمامهم المتأخر الرازي في الميزان ولسان الاعتدال.

(1) 274 سير أعلام النبلاء 10/ 200 - 201 والحموية ص: 14 - 15 طبعة قصي الخطيب

(2) 275 انظر كتاب عقيدة الأشاعرة للدكتور سفر الحوالي ص:20

(3) 276 أنظر المنتظم لابن الجوزي لأحداث سنة 433 ج8وج9

(4) 277 الاستقامة ص:81 - 89 و 105 - 109

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت