فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 133

عند المالكية:

روى حافظ المغرب ابن عبد البر عن فقيه المالكية ابن خويز منداد: أنه قال في كتاب الشهادات شرحا لقول مالك"لا تجوز شهادة أهل البدع والأهواء"يقول"أهل البدع عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعريا كان أو غير أشعري ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبدا ويهجر ويؤدب على بدعته فإن تمادى عليها أستتيب منها" [1] . وروى ابن عبد البر نفسه في"الانتقاء"عن الأئمة الثلاثة مالك وآبي حنيفة والشافعي نهيهم عن الكلام وزجر أصحابه وتبديعهم وتعزيرهم، فماذا يكون الأشاعرة والجهمية والأحباش إن لم يكونوا أصحاب كلام؟؟

عند الشافعية:

قال الإمام أبو العباس بن سريج الشافعي وقد كان يلقب بالشافعي الثاني وكان معاصرا للأشعري"لا نقول بتأويل المعتزلة والأشعرية والجهمية والملحدة والمجسمة والمشبهة والكرامية والكلامية المتفلسفة بل نقبلها بلا تأويل ونؤمن بها بلا تمثيل [2] ثم قال الإمام أبو الحسن الكرجي الشافعي ما نصه"لم يزل الأئمة الشافعية يأنفون ويستنكفون أن ينسبوا إلى الأشعري، ويقرأون ما بنى الأشعري مذهبه عليه وينهون أصحابهم وأحبابهم عن الحوم حواليه على ما سمعت من عدة من المشايخ والائمة، وضرب مثلا بشيخ الشافعية الإمام أبو حامد الإسفرائيني الملقب بالشافعي الثالث قائلا:

"ومعلوم شده الشيخ على أصحاب الكلام حتى ميز أصول فقه الشافعي من أصول الأشعري، وعلق عنه أبو بكر الراذقاني، وبه أفتدى الشيخ أبو اسحاق الشيرازي في كتابه اللمع والتبصرة حتى لو وافق قول الأشعري وجها لأصحابنا ميزة وقال: هو قول بعض أصحابنا وبه قالت الأشعرية ولم يعدهم من أصحاب الشافعي، واستنكفوا منهم ومن مذهبهم في أصول الفقة فضلا عن أصول الدين" [3]

وبنحو ذلك بل أشد منه قال شيخ الإسلام الهروي الأنصاري [4]

فماذا تكون الأشاعرة الذين يأخذ عنهم الأحباش كل مبادئهم إن كانوا من غير الشافعية.

عند الحنفية:

معلوم أن واضع الطحاوية وشارحها كلاهما حنفيان وكان الطحاوي معاصرا للأشعري وكتب الطحاوي هذه العقيدة لبيان معتقد الإمام أبي حنيفة النعمان وهي مشابهة لما في الفقه

(1) 270 جامع البيان العلم وفضله 2/ 117 تحقيق عثمان محمد عثمان

(2) 271 انظر تاريخ بغداد 4/ 290 وسير اعلام النبلاء 14/ 201

(3) 272 التسعينية 238 - 239 وانظر شرح الاصفهانيه 5/ 31

(4) 273 التسعينية لابن تيمية 277

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت