هذا وقد حرم الدخان طائفة كبيرة من العلماء منذ أن ابتلى به المسلمون ودخل ديارهم عن طريق النصارى من الكفار، وممن حرمه: الإمام محمد بن عبد الوهاب، وعبد الرحمن الفاسي، وابن علان ومحمد العيني وعبد الرحيم الغزي وسالم السنهوري وأبو مسعود وابراهيم بن جمعان والهدل وعمر بن أحمد المصري وعيسى الشهاوي والقليوبي والبجيرمي وإبراهيم اللقاني، ومحمد الخواجه واحمد البهوتي وعبد الملك العصامي وتلميذه محمد علامة.
ثم محمد بن ابراهيم والسعدي وأبو بطين وشلتوت والحمامي والشعراوي وغيرهم الكثير من علماء المسلمين.
وحتى كافة الشركات المصنعة للسجائر في العالم تحذر منه وتقر وتعترف بأنه سبب رئيسي لامراض القلب والسرطان ثم يعود مفتي الأحباش ويحلله.
وعرف من مذهب الحبشي وأتباعه أنه مذهب متناقض متذبذب، فبينا نراه في حين من الأحيان لينا متهاونا نراه في حين آخر متنطعا متشددا، وسبب ذلك عندنا أنه يلبس لكل حالة لبوسا، كما قال الشاعر:
يومًا يمانٍ إذا لاقيتَ ذا يَمَنٍ وإن لقيتَ مَعَدِّيًّا فعدناني
وبما أني أثرت هذه القضية، فإن عليَّ إثباتها، وإن لم أفعل فلا يؤخذ بكلامي:
فقد جوز الحبشي الصلاة بما مسه ريق الكلب من ثيابه وبدنه، وكذلك بوله وعذرته، ويجوز له أن يأكل بيده من غير غسل ولو خالط بها ريق الكلب [1] .
ثم ادعى أنه إذا أصاب بول الغلام يد أمه أثناء وضع الحفايض فإنها ترتكب إذ ذاك كبيرة من الكبائر [2] . وقال أيضا: إن قشرة البرغوث أو القملة أو البقة نجسة نجاسة غير معفو عنها، فلو صلى المصلي بشيء من ذلك فصلاته باطلة علم بذلك أم لم يعلم [3] .
ويتهم الحبشي الذهبي بأنه متساهل في رواية الحديث وأنه يأتي بأحاديث غير ثابتة من غير تبيين لدرجتها من حيث الصحة [4] .
ويأتي بالكثير من الروايات الضعيفة والموضوعة خصوصا إذا وافقت مذهبه، لا سيما روايات الفتن وما شجر بين الصحابة والتي اعتمد فيها على غير الثقاة مثل لوط بن يحيى وهو أبو مخنف وسعيد الضبي وغيرهما من الشيعة، والتي جعلته يتنقص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مثل معاوية وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص [5] .
(1) 164 بغية الطالب للحبشي99 - 100
(2) 165 مسجل بصوته
(3) 166 بغية الطالب للحبشي87 أو 119
(4) 167 ءاظهار العقيدة للحبشي 97
(5) 168 انظر صريح البيان للحبشي 110