ثم يذكر بعد ذلك أمورًا عن أناسٍ ماتوا قبل نهاية القرون الثلاثة، ومنهم في بداية القرن الثاني: أنهم قرأوا المولد النبوي، ويذكر حكايات لا زمام لها ولا خطام، حيث قال: ‹ قال الحسن البصري: (وددت لو كان لي مثل جبل أحد ذهبًا لأنفقه على قراءة مولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) › (1) .
قلت: والحسن البصري توفي سنة (110 .
وقال البكري أيضًا: ‹ قال الجنيد البغدادي: (من حضر مولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعظم قدره فقد فاز بالإيمان) (2) .
قلت: والجنيد هو ابن محمد بن الجنيد توفي سنة (297 .
وقال البكري أيضًا: ‹ قال معروف الكرخي: (من هيأ لأجل قراءة مولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - طعامًا، وجمع إخوانه وأوقد سراجًا ولبس جديدًا وتعطر وتجمل تعظيمًا لمولده - صلى الله عليه وسلم -، حشره الله - عز وجل - يوم القيامة مع الفرقة الأولى من النبيين، وكان في أعلى عليين) › (3) .
قلت: ومعروف الكرخي توفي سنة (200) .
وقال البكري أيضًا: ‹ قال السري السقطي: (من قصد موضعًا يقرأ فيه مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد قَصد روضة من رياض الجنة؛ لأَنه ما قصد ذلك الموضع إلا محبة للرسول - صلى الله عليه وسلم -) › (4) .
وذكر أيضًا حكايات وروايات البطلان ظاهرٌ عليها، ثم قال: ‹ وإنما أطلت الكلام في ذلك لأَجل أن يعتني ويرغب جميع الإِخوان في قراءة مولد سيد ولد عدنان، لأَنَّ من لأجله خُلقت الأرواح والأَجسام، يحق أن يهدى له الروح والمال والطعام › ا (( 5) .
(1) إعانة الطالبين (3/ 364) .
(2) إعانة الطالبين (3/ 365) .
(3) إعانة الطالبين (3/ 365) .
(4) إعانة الطالبين (3/ 365) .
(5) إعانة الطالبين (3/ 365) .