فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 389

ابن عمر - رضي الله عنهم: وجاء رجل لابن عمر - رضي الله عنهم - فقال له: (أريد الطور) فقال: (إنما تُشد الرحال لى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصَى فدع عنك الطور ولا تأته) (1) .

أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه: [وعَنْ شَهْرٍ قَالَ لَقِينَا أَبَا سَعِيدٍ وَنَحْنُ نُرِيدُ الطُّورَ (وفي رواية: وَذُكِرَتْ عِنْدَهُ صَلاةٌ فِي الطُّورِ) فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لا تُشَدُّ الْمَطِيُّ إِلا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ» (2) ] . والطور ليست بمسجد، بل هي بُقعة مباركة كلم الله فيها موسى - صلى الله عليه وسلم -، فالصحابة - رضي الله عنهم - ما فهموا من الأثر أن المنع خاص بالمساجد، بل فهموا المنع لأجل العبادة، ولو فهموا أنه مخصوص بالمساجد لما أنكروا على من خرج إلى الطور يريد التبرك …

فهذه فتوى الصّحابة - رضي الله عنهم - في المسألة، لا أظن مُسلمًا إلا وهو يرضى بما ثبت عنهم ورضوه دينًا؛ لأنهم هم الكُمل، وهم خيار الأمة وقدوتها.

? وكل حديثٍ ورد في فضلِ زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو ضَعيف كما ذكر الأئمة المحققون كابن تيمية وغيره، بل الذي ورد: هو النهي عن اتخاذ قبره عيدًا: «لا تتخذوا قبري عيدًا» أي تعتادونه بالزيارة. والعيد في اللغة: اسم لما يعتاد مجيئه، سُمي عيد الفطر والأضحى عيدًا لكونهما تجيء كل عام، فالذي يزور قبر في كل موسم أو عيد أو نحوه فقد اتخذ هذا القبر عيدًا؛ وهذا هو ما نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) أخْرَجَهُ: أحمد وعمر بن شبة في أخبارِ المدينة.

(2) أخْرَجَهُ: أحمد (رَقم: 11215 و 11473) ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت