سُئِلَت اللجنة الدائمة (1) :
استفتيكم في عمل مجموعة من المسلمين: تقرأ وتعظم في 12 ربيع الأول من كل عام وفي مناسبات الزواج وفي مكان تسمية المولد كتابًا يُسمى (مولد النبي) من تأليف الشيخ عثمان بن محمد المرغني، وموضوع الكتاب هو سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويزعم كاتبه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يحضر أثناء قراءة هذا الكتاب، وفيه بابان: أحدهما: يقرؤه كبيرهم وبالوقوف، والباب الثاني: يفهم منه التوصل بأشخاص مجهولين، وهكذا يبدأ: (يا رب بهم وبآلهم عجل بالنصر وبالفرجى) ولم نعرف مرجع هذين الضميرين؛ لأَنه أول بيت في نفس الباب وبالتالي أرجو من سماحتكم في إفتائي، هل يصح صلاة شخص خلف هؤلاء الناس، وقد قلت لهم لا يصح تقدير هذا الكتاب بهذه الدرجة ولا بأس بقراءته لكل من أراد السيرة منفردًا من غير الشكل الذي نراه ونسمعه. وأرجو أن تذيعوا الإجابة عدة أيّام كي يمكننا سماعها ودمتم ذِخرا للإِسلام والمسلمين.
فأجابت: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه - رضي الله عنه - وبعد:
الاحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - في ربيع الأول أو غيره بدعة ممنوعة، وقراءة ما أُلف في مولده في ربيع الأول وفي مناسبة الزواج أو في ولادة أولاد أو في الأسبوع عند تسميتهم وذبح العقيقة عنهم أو نحو ذلك من المناسبات: لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحد من صحابته - رضي الله عنهم - ولا من بعدهم من أئمة الهدى في القرون المفضلة الأولى - رضي الله عنهم -. فهي بدعة محدثة وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ» وقال - صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليسَ عليه أمرنا فهو رد» .
وبالله التوفيق وصَلى الله على نبينا محمد وآله وصَحبه وسلم.
عُضو
عبد الله بن قعود ... عضو
عبد الله بن غديّان ... نائب الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... الرئيس
عبد العزيز بن باز
(1) فتاوى اللجنة الدائمة (3/ 18 - 19) .