ويتأكّد الوعظ والإِرشاد عند وجود ما يقتضيه كخطب الجمع والأَعياد لِثبوتِ ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكرؤية منكر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه» (1) ، وليسَ مولد النّبي - صلى الله عليه وسلم - في يومٍ من مقتضيات تخصيص ذلك اليوم بقربة من القرب، ووعظ وإرشاد، أو قراءة قصة المولد، لأَنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخصّه بذلك ولو كان في تخصيصه بذلك خير لكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى به وأحرص عليه، لكنه لم يفعل، فدلَّ على أنَّ تخصيصه بذلك أو بأيِّ عبادة من البدع، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ» (2) ، وفي رواية: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (3) ، وكذا الصَّحابة - رضي الله عنهم - لم يفعلوا ذلك، وهم أعرف وأعلم بالسنة وأحرص على العمل بها. وبالله التَّوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وَصحبه وسلم (4) .
عقد المسابقات القرآنية والمحاضرات وذبح الذبائح بمناسبة مولد النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) أخرجهُ مسلم (49) .
(2) متفق عليه: البخاري (2697) ومسلم (1718) .
(3) أخرجها مسلم (1718/ 18) .
(4) البدع والمحدثات وما لا أصل له) (ص 628 - 630) .