وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لعن الله اليهود والنَّصارى اتَّخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (1) .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «ألا وإنَّ من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك» (2) .
وثبت عنه أيضًا أنه نهى عن تجصيص القبور والقعود عليها والبناء عليها.
وصَحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «خير الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة» رواهُ مسلم في صحيحه (3) .
وعَنِ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ - رضي الله عنه - قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ» أخرجه أبو داود والترمذي وقال (حسنٌ صحيح) (4) .
(1) أخرجه البخاري (435،1330) ومسلم 529).
(2) أخرجه مسلم (432) .
(3) أخرجه مسلم (867) .
(4) أخرجه أبو داود واللفظ له(4607
[أخرجه أبو داود واللفظ له)والترمذي (2676) وابن ماجه (42،44) والدارمي (95) ] وانظر صحيح الجامع (2546) .
وبالله التَّوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وَصحبه وسلم (1) .