أخي وحبيبي: لم تصم أُذنك وتُغمِض عينك وتُغلق فطرتك وتُغَطِّي عقلك عن سماعِ كلام ابن عبد الوهاب، ما المانع أن تطّلع وتقرأ، فإن صلح ورأيته موافقًا للكتاب والسنة فُخذه وإلا فلا يضيرك معرفة كلامه شيئا.
فأزل ما بأذنك من كرسف وأعرض ما قلدت فيه الغير على الوحيين تخرج بكل فضيلة وخير ولا تقل كما قال الظالمون: ? إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ ? (الزخرف:22) . وقال - عز وجل: ? وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ? (الزخرف:23) .
لا تكن كمسلمة الدار وكن كمسلمة الاختيار على بينة وهدى وبصيرة ونور من الله تعبد ربك ومولاك ? أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ? (الزمر:22) .
أخي وحبيبي: اقرأ الرسالة التي بين يديك (الإعلام بحكم الموالد في الإسلام) مِرارًا وتكرارًا من فاتحتها إلى خاتمتها وانظر إلى الأدلة التي ذكرناها، لعلها تحرك ساكنًا وتبعث يقظة وتنبه غافلًا وتُعلِّم جاهلًا.
وأنت ولله الحمد عندك تمييز ومعرفة وعقل وإدراك. وأنت أنتَ طالب علم، أنت لست حاطب ليل يأخذ ما هب ودب، بل لا تأخذ إلا ما صفا وبالكتاب والسنة وفهم الصحابة.