فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 375

وتذكر المصادر التاريخية أن الذي خلف القاسم بن مهنا هو أكبر أولاده جماز (1) ، ولا نجد في تلك المصادر أية أخبار عنه و لاتاريخ وفاته أو انتهاء إمارته. ويذكر ابن الأثير أن أمير المدينة سافر إلى الشام سنة 590هـ (2) ، وكان يملكها الملك الأفضل بن صلاح الدين، وليس لدينا دليل على وجود علاقة بينهما، ولا نعرف من الذى خُطِب له على منبر المسجد النبوي، ومن ثم ارتبط به ولاء المدينة إثر وفاة صلاح الدين (3) ، وقد استغلت بعض القبائل المجاورة غيبة أمير المدينة وفي مقدمتها قبيلة زعب فتحركت لغزو المدينة

(1) انظر نصيحة المشاور 247، والتحفة اللطيفة 1/ 426 و 3/ 404. وقد أسقط ابن خلدون اسم جماز بن القاسم وانتقل من ذكر القاسم إلى ذكر ولاية ابنه سالم 4/ 140. وهذا يوهم أن ابن خلدون يعد سالما أمير المدينة بعد أبيه مباشرة. ولكن إجماع المصادر الأخرى على ذكر جماز يرجح ذلك وقد ذكر السخاوى إمارة جماز مرتين كما أشرت في الحاشية السابقة.. وذكر إمارة سالم بن قاسم ولم يحدد بدايتها واهتم بذكر صدامه مع قتادة. التحفة اللطيفة 2/ 110.

(2) الكامل لابن الأثير 9/ 231.

(3) حدث نزاع على الملك بين أبناء صلاح الدين وشارك فيه أخوه الملك العادل وانتهى سنة 596 هـ بأن (صار الملك العادل سلطان البلاد جميعها، بيده مصر وبيت المقدس ودمشق فضلا عن أملاكه في الجزيرة العربية، وإذا كان العادل قد نجح في توحيد الدولة الأيوبية من جديد فإن ذلك تطلب منه إعادة تنظيم دولته واستعان في ذلك التنظيم بأبنائه فأناب ابنه الكامل محمد في حكم مصر وجعل المعظم عيسى في دمشق، وأعطى الأشرف موسى حران، والأوحد ميافارقين. واحتفظ العادل لنفسه بالإشراف العام على جميع تلك الأنحاء وصار يتنقل في ممالك أولاده، والعمدة في كل الممالك عليه انظر: الأيوبيون والمماليك في مصر والشام 84، و ورد في غاية المرام 1/ 355(أن الخطبة في المدينة كانت للملك الأفضل سنة 601 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت