فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 375

في سنة 570 هـ أعلن صلاح الدين الأيوبي عزل الصالح إسماعيل بن نور الدين زنكى لعدم قدرته على إدارة الأمور في تلك الأوقات العصيبة، فقد كان غلاما حدثا اتخذه المتنفذون من حوله ستارا ليحققوا من ورائه مكاسبهم الخاصة، فتظل المنطقة موزعة في إمارات صغيرة يتملكها كل طامع، وتتناحر فيما بينها، وتترك محاربة الصليبيين الذين استشروا في المنطقة، وربما يستعين بهم بعضهم على بعض كما فعلوا في مواجهة صلاح الدين. وقد أقر الخليفة العباسي المستضييء بالله صلاح الدين حاكما على مصر والشام وأرسل الخلع (1) .

لذلك يعتبر هذا التاريخ حدًا فاصلا بين العهدين: الزنكي والأيوبي. ونقف قليلا عنده لننظر في العلاقة بين الدولة الزنكية وإمارة المدينة المنورة في العهد الزنكي القصير، والذى يبلغ نصف قرن تقريبا.

علمًا بأن المصادر التى بين أيدينا تجعل أحكامنا محدودة بحدودها، وقابلة للتعديل عندما تظهر معلومات جديدة في مخطوطات لم تحقق بعد أو مصادر لم تصل إلينا.

(1) الكامل: 9/ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت