فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 375

أباح لجنوده أن ينهبوا ما تصل إليه أيديهم من أموال ومتاع ذلك اليوم. وعلم السلطان الكامل بذلك فغضب وعزل ضغتكين واستدعاه إلى مصر (1) .

عاد الأمير شيحة إلى المدينة مع رجاله وقد اغتم لما حدث في مكة، لذلك قرر ألا يشترك مع الجيش المصري في أحداث مكة المتوالية، فقد حدث في السنة نفسها أن جمع راجح بن قتادة بعض الأعوان والأعراب وأغار على مكة، فخرج منها واليها الأيوبي، ومع ذلك لم يتحرك الأمير شيحة ولم يرسل قوة من المدينة، واضطر السلطان الكامل إلى إرسال قوة من مصر بقيادة الأمير الزاهر استطاعت في آخر ذلك العام أن تعيد مكة إلى طاعة الأيوبيين وأن تقيم الحج بأمن وطمأنينة (2) وبقي الأمير شيحة محافظًا على حياده هذا في الصراع الذي استمر سبع سنوات متوالية، أي إلى عام 637 هـ، حيث كان كل من الأيوبيين والرسوليين يستولي على مكة مدة من الزمن، ثم يخليها عندما تأتي قوة كبيرة للطرف الآخر.

(1) العقد الثمين 5/ 65 و 6/ 344.

(2) سمط النجوم 480.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت