استطاع ضيغم بن خشرم أن يفوز بالإمارة بعد وفاة زهير رغم وجود منافس خطير له هو قسيطل بن زهير بن سليمان الذي كان يساعد والده وينوب عنه في غيابه، وقد استفاد من الدرس الذي تعلمه في ولايته القصيرة السابقة فسارع إلى توطيد علاقاته بكل من سلطان مصر وأمير مكة، وبعدد من جلساء السلطان، وأحسن التعامل مع الناس، وحمد له أهل السنة وغيرهم معاملته، لذلك طالت إمارته هذه المرة تسع سنوات (من 874 ـ 883هـ) ، وكان ضيغم يتألف بعض الشرفاء خارج المدينة ويرسل لهم أعطيات دورية ليأمن شرهم، وقد تأخر مرة عن أحد الشرفاء ـ شامان بن فارس ـ فلم يعطه، فجاء الشريف إلى المدينة ومعه خمسمائة فارس ونزل تحت جبل سلع مهددًا، فسارع الأمير ضيغم إلى إرضائه (1) .
(1) التحفة اللطيفة 2/ 253.