يقول صاحب كتاب شفاء القلوب في مناقب بني أيوب عن فتوحات صلاح الدين الأيوبي (أول ما فتح الديار المصرية والحجاز ومكة والمدينة) (1) ويذكر مؤرخون آخرون أنه خطب لصلاح الدين في الحرمين بعد أن أنهى الدولة الفاطمية وتسلم زمام الأمور في مصر (2) والمعروف أن صلاح الدين كان تابعًا لنور الدين زنكي، وكان يخاف أن يخرجه من مصر، وقد أرسل أخاه توران شاه إلى اليمن ليفتحها ولتكون مقرهم إذا خرجوا من مصر (3) وهذا يقتضى أن تكون الخطبة لنور الدين زنكي. لذلك نتوقع أن تكون قد تحولت لصلاح الدين بعد وفاة نور الدين وتسلمه الحكم سنة 570 هـ. ويعزز ما نذهب إليه ما ذكره المقريزي أن الخليفة أرسل إلى صلاح الدين تقليدا بملك مصر والشام واليمن والمغرب ومايفتحه بسيفه سنة 570 هـ (4) ويمكن أن يكون إسقاط صلاح الدين المكوس عن الحجاج عام 572 هـ مؤشرا مساعدًا لذلك (5) .
(1) شفاء القلوب في أخبار بني أيوب ص 186
(2) انظر تاريخ ابن خلدون 4/ 134.
(3) انظر السلوك قسم 1 ج1 ص 52.
(4) انظر السلوك قسم 1 ج1 ص 60.
(5) انظر العقد الثمين 1/ 189.