فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 375

ورث طفيل بن منصور الإمارة من أخيه وورث معها مشاحناتها وخصوماتها، وأول تلك الخصومات خصومة عمه ودي بن جماز الذي أطلق سراحه، وعاد وجمع رجاله (وأخذوا يشنون على المدينة الغارات ويطلبون بها الثارات، ويفسدون الزروع، وينهبون الضروع، ويحرقون النخيل والأشجار وما يجدون أينع من الثمار) (1) وقد تأثر أهل المدينة بغارات ودي ورجاله تأثرًا شديدًا، ولم يستطع طفيل أن يقمعهم أو يمنع غاراتهم، ولم يجد أهل المدينة بدًامن التصرف بأنفسهم لحماية أرواحهم وممتلكاتهم، وحسب رواية السخاوي فقد خرج وجهاء المدينة، وفي مقدمتهم قاضيها شرف الدين الأميوطي، وشيخ الحرم والأعيان، وفاوضوا ودي بن جماز على الصلح واتفقوا معه على أن يدفعوا له خمسة عشر ألف درهم مقابل الكف عن أملاكهم وزروعهم، فرضي ودي وتم الصلح (2) ، غير أن طفيلًا قرر أن ينهي أمر ودي وعصابته فاستنجد بعدد من القبائل المحيطة بالمدينة من الحربيين (( صالح بن حريبة من آل فضل، وعمرو بن هيبة من آل مراد، وعياق بن متروك ) )فحشدوا له جموعًا كبيرة وهاجموا وديًا ورجاله، فصمد ودي ورجاله ونالوا من المهاجمين (وخلصوا سالمين) (3) .

(1) التحفة اللطيفة 2/ 260.

(2) التحفة اللطيفة 2/ 260.

(3) السابق نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت