فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 375

حزن أهل المدينة لفقد أميرهم، واجتمع آل جماز لاختيار خليفة له من بينهم، ووقع اختيارهم على ابن عمه الفضل بن قاسم بن جماز، وحلفوا له على الطاعة والنصرة، وسافر أحدهم (مانع بن على بن جماز) إلى القاهرة يحمل نعي سعد بن ثابت، ويطلب باسم آل جماز تعيين الفضل بن قاسم، فاستجاب السلطان للطلب وأصدر مرسومًا بتعيين الفضل بن قاسم، وعاد مانع إلى المدينة، وقرأ المرسوم على دكة المؤذنين في المسجد النبوي في جمادى الآخرة من العام نفسه (1) .

إمارة الفضل بن قاسم بن جماز:

بدأ الفضل إمارته بإكمال تحصين السور الذي بدأ به سلفه، ووسع الخندق حول السور، وسار سيرة سلفه سعد في العدل بين الناس وتوفير الأمن وقمع الفتنة، وبخاصة الفتنة بين الإمامية والسنة. ولم تحدث أيام إمارته أية أحداث كبيرة، وسارت الحياة في المدينة في هدوئها بعد أن تم تجديد السور وحفر الخندق حولها، وقد أسهم هذا العمل في حفظ المدينة من مفاجآت الليل وغارات الأعراب. ولم تطل إمارة الفضل أيضًا، فقد كان ضعيف الجسم يشكو من مرض خفي، وما لبث أن ظهر عليه واشتد به وتوفي في السادس والعشرين من ذي القعدة عام 754هـ (2) .

كان مرشح الإمارة بعده الرجل الذي سافر إلى مصر واستصدر مرسوم تعيين الفضل ابن قاسم قبل سنتين، وهو مانع بن علي بن جماز، وقد اختاره آل جماز وكتبوا للسلطان في مصر، فجاء مرسوم تعيينه.

(1) نصيحة المشاور 261 والتحفة اللطيفة 3/ 395.

(2) التحفة اللطيفة 3/ 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت