فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 375

الفترة، فبعد عودة جماز إلى المدينة انتقلت الإمارة إلى أخيه منيف، كما نفهم من عبارة ابن خلدون (1) .

ظلت المدينة المنورة هادئة في السنة الأولى من إمارة منيف، وكانت العلاقات الخارجية حسنة مع جميع الأطراف، فبعد أن ساعد جماز آل قتادة في مكة ضد الرسوليين لم يتدخل في شؤون مكة، إذ عاد الصراع بين الأخوة من آل قتادة على الإمارة (2) ، فوقفت المدينة على الحياد. واستمرت العلاقات مع بقية الأيوبيين في الشام، ولم تحدث أية مشكلة مع المماليك في مصر الذين استولوا على الحكم من الأيوبيين فيها، والمدينة تفتح أبوابها للقادمين من جميع الجهات وتكرمهم وتحسن معاملتهم، والأمن مستتب بشكل عام، فليست هناك صراعات ظاهرة حول الإمارة وليس هناك من يهددها من القبائل المحيطة بها. وفي عام 654 هـ شهدت المدينة المنورة حدثين كبيرين هما: انفجار بركان في منطقة حرة وأقم شرقي المدينة، وهو ما تسميه الكتب التاريخية القديمة (( النار العظيمة ) )، واحتراق المسجد النبوي. وليس بين الحدثين سوى شهرين اثنين فقط.

أورد المؤرخون روايات مختلفة تناقلتها الكتب عن شهود عيان لا يخلو بعضها من التناقض. وباستعراض هذه الروايات نخرج بالصورة التالية:

(1) تاريخ ابن خلدون 4/ 141.

(2) انظر العقد الثمين 1/ 459 وإتحاف الورى 3/ 78 و 3/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت