وعلى أي حال فقد استمر زبيري في الإمارة بعد هذه الحادثة ثلاث سنوات، إلى أن عزل 865هـ وعين مكانه الأمير زهير بن سليمان بن هبة بن جماز (1) .
بدأ زهير بالتودد إلى أهل السنة فأزال ماعلق في نفوسهم من أثر زبيري ففي أوائل عهده قبض على أحد الشيعة الرافضة المتطرفين هو الشيخ عبدالوهاب بن جعفر الشامي. ويبدو من اسمه أن أصله من بلاد الشام جاء المدينة وأقام فيها (فأفسد عقائد كثيرين وانتمت إليه الرافضة، وصار فقيههم وعالمهم، وتعرض لسب الشيخين رضي الله عنهما وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، إلى غير ذلك من شنيع الكفريات، فحكم مالكي المدينة(قاضي المذهب المالكي) بضرب عنقه، فضربت في أيام منى (أيام عيد الأضحى) سنة خمس وستين (2) .
(1) التحفة اللطيفة 2/ 85.
(2) التحفة اللطيفة 3/ 107 ـ 108.