فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 375

المؤرخين عبارة (وجدده جمال الدين الأصفهاني(1 ) ) . فنستدل منها أن هذا السور بني في موقع السور السابق، وأن الكتلة العمرانية حول المسجد النبوى لم تتسع وحجم المدينة لم يتغير رغم مرور سبع وثمانين سنة عليها في الفترة بين السورين. وعلى أقل تقدير أنها إن كانت قد اتسعت وتجاوزت السور في فترة من الفترات فإنها قد عادت وتقلصت زمن تجديده عام 540 هـ، ويرتبط هذا الاستنتاج بدلالات أخرى هى: ضعف النشاط الاقتصادي وغيبة عوامل الجذب التي تستقطب الناس إلى المدينة ليسكنوها، حتى العامل الإيماني حاصرته العوامل الاقتصادية والأمنية في ذلك الوقت، فالذين يتلهفون على الإقامة في المدينة (المجاورة) مازالوا أقل من أن يحدثوا نموا سكانيا يوسع رقعة العمران ويجعلها تتجاوز السور القديم على نحو ما سيتم في السنوات القادمة. ولاشك أن الأمن والاقتصاد عاملان رئيسيان في نمو أيه مدينة وانتعاشها.

(1) انظر المغانم المطابة 190، وعمدة الأخبار 145. وآثار المدينة المنورة ص 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت