فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 375

شهدت الدولة المملوكية فترة أقرب إلى الاستقرار والازدهار في عهد المنصور قلاوون وأولاده، فقد أمضى قلاوون في الحكم إحدى عشرة سنة وأمضى ابنه الناصر محمد ثلاثًا وأربعين سنة، تخللتها فترات انقطاع لا تتجاوز خمس سنوات، ومع أن دولة المماليك قامت على مبدأ (تملك الأقوى) وليس على مبدأ الوراثة فإن أسرة قلاوون استمرت في السلطة إلى سنة 762 هـ، أي قرابة قرن من الزمان (1) ، ويرجع الفضل في ذلك إلى السلطان قلاوون نفسه الذي كان عاقلًا حكيمًا عادلًا، بارعًا في الإدارة، وكانت له آثار عظيمة فقد أنفق الأموال الطائلة في إنشاء المدارس والمستشفيات وتجديد القلاع والأسوار، واسترد من الصليبيين طرابلس وبيروت وجبلة، وتوفي وهو يستعد لاسترداد عكا سنة 689 هـ (2) . فقام ابنه الأشرف خليل بالمهمة وطهر البلاد من آخر فلول الصليبيين فكان آخر بطل في سجل تلك الحروب (3) .

(1) انظر جدول سلاطين المماليك في الملحق.

(2) انظر البداية والنهاية 13/ 336.

(3) السابق 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت