فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 775

بالنفع والضر فتعليقه لها شرك أصغر (1) .

وأما اختلاف حكمها باختلاف حال التميمة نفسها وما تتضمنه، فالمراد به: أن التميمة إن كانت تشتمل على الاستغاثة بالشياطين أو غيرهم من المخلوقين، فهي شرك أكبر بكل حال، وإن كانت تشتمل على أسماء لا يفهم معناها فهي محرمة، والحكم بكونها شركًا أكبر أو أصغر يرجع إلى حال معلقها كما سبق (2) .

وما قرره ابن حجر في هذا الضرب من التمائم من كونه محرمًا موافق لِمَا عليه أهل السنة والجماعة (3) ، ولكن يؤخذ عليه كونه حمل الأحاديث المصرحة بكون هذا الضرب من التمائم شركًا على ما كان يعتقده أهل الجاهلية من أنها تنفع وتضر بنفسها دون اعتقاد كونها سببًا، وأعجب منه اضطرابه بعد ذلك في الحكم عليها بكونها شركًا وتردده في ذلك كما هو ظاهر كلامه السابق! !

والصحيح أنها شرك -كما وردت بذلك الأحاديث عنه - صلى الله عليه وسلم - وأن المراد بالشرك فيها يختلف باختلاف حال معلقها، وحال التميمة نفسها -كما سبق-.

والثاني: التمائم من القرآن: ويلحق بها ما كان مشتملًا على دعائه سبحانه والتضرع إليه بأسمائه وصفاته.

فهذا الضرب من التمائم اختلف أهل العلم في جوازه، والخلاف فيه جار في أقوال السلف من الصحابة والتابعين فمن بعدهم (4) .

(1) انظر: التوضيح عن توحيد الخلاق (ص 268) ، تيسير العزيز الحميد (ص 154، 158، ص 162) ، القول السديد (ص 37) ، معارج القبول (2/ 512) ، أحكام الرقى والتمائم (ص 238) ، التمائم في ميزان العقيدة (ص 33) .

(2) انظر: القول السديد (ص 40، 41) .

(3) انظر: المصادر السابقة.

(4) انظر: مصنف ابن أبي شيبة (7/ 374) وما بعدها، سنن البيهقي (6/ 219) وما بعدها، شرح السنة (12/ 158) ، التمهيد (17/ 160 - 161) ، الفتاوى (19/ 64 - 65) ، زاد المعاد لابن القيم (4/ 212، 358) ، الآداب الشرعية (2/ 459) (3/ 81) ، فتح الباري (6/ 142) ، تيسير العزيز الحميد (ص 168) ، فتح المجيد، معارج القبول (2/ 510) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت