فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 775

فمنهم من قال: هما بمعنى واحد (1) .

ومنهم من قال: بالتفريق بينهما، واختلف هؤلاء في تحديد وجه الفرق بينهما:

فمنهم من قال بأن الكاهن أعم من العراف فهو يطلق عليه وعلى غيره ممن يدعي علم الغيب؛ وذلك لكون الكاهن يخبر عن المستقبل والماضي بخلاف العراف فهو إنما يخبر عن الواقع، ومن هؤلاء ابن الأثير (2) (3) والحافظ ابن حجر العسقلاني (4) ، وهو ما ذهب إليه ابن حجر في كلامه المتقدم.

ومنهم قال بأن العراف أعم من الكاهن، وأن"العراف اسم عام للكاهن والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور الغيبية" (5) ، ومن هؤلاء شيخ الإسلام ابن تيمية (6) ، والشيخ سليمان بن عبد الله (7) ، والشيخ عبد الرحمن بن حسن (8) (9) -رحمهم الله تعالى-.

ومما يؤيد ذلك أن العرّاف مبالغة من المعرفة، وعليه فإنه يشمل كل

(1) شرح صحيح مسلم للنووي (14/ 227) ، تيسير العزيز الحميد (ص 412) ، فتح المجيد (2/ 493 - 494) .

(2) هو المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الجزري ثم الموصلي، أبو السعادات، المشهور بابن الأثير، من مؤلفاته: النهاية في غريب الحديث، البديع، شرح غريب الطوال. وغيرها، توفي سنة 606 هـ.

انظر: سير أعلام النبلاء (21/ 488) ، شذرات الذهب (5/ 22) .

(3) انظر: النهاية (3/ 218) .

(4) انظر: فتح الباري (10/ 216 - 217) .

(5) مجموع الفتاوى (35/ 173) .

(6) انظر: المصدر السابق (35/ 173) .

(7) انظر: تيسير العزيز الحميد (ص 412) .

(8) هو عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، المجدد الثاني، وحفيد إمام الدعوة، من مؤلفاته: فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد، والقول الفصل النفيس، والمورد العذب الزلال، توفي سنة 1285 هـ.

انظر: الأعلام (3/ 304) ، علماء الدعوة (ص 40) .

(9) انظر: فتح المجيد (2/ 493) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت