فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7090 من 48258

وهذا خبر من الله عز وجل: أن الإسلام دينه الذي بعث به عيسى والأنبياء قبله، لا النصرانية ولا اليهودية، وتبرئة من الله تعالى لعيسى ممن انتحل النصرانية ودان بها، كما برأ إبراهيم من سائر الأديان غير الإسلام، وذلك احتجاج من الله- تعالى ذكره- لنبيه صلى الله عليه وسلم على وفد نجران.

وأمر الله تعالى خاتم النبيين محمدا صلى الله عليه وسلم بذلك فقال {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [1] {لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [2] فهو أول المسلمين من هذه الأمة، لأن إسلام كل نبي متقدم على إسلام أمته، وهو عليه السلام يبين قي هذا الدعاء مسارعته إلى الامتثال بما أمر به، فلو لم يكن أحد مسلما لكان هو عليه السلام أول مسلم لله تعالى، إذ الإسلام دين الأنبياء جميعا.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يستفتح بقولة: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا (من) أول المسلمين [3] » .

(1) سورة الأنعام الآية 162

(2) سورة الأنعام الآية 163

(3) أخرجه الإمام مسلم 1/ 534 - 535، كتاب صلاة المسافرين وأبو داود، مختصر المنذري 1/ 370 - 372 ما تستفتح به الصلاة، والترمذي 5/ 149 - 150 في الدعوات، والنسائي 2/ 100 في الافتتاح، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 235 في ذكر الدعاء بين تكبيرة الافتتاح. وابن حبان في موارد الظمآن 124، والإمام أحمد في المسند 1/ 230، وانظر: مجمع الزوائد 1/ 106 - 107، التخليص الحبير: لابن حجر 281/ 229، شرح معاني الآثار: للطحاوي 1/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت