وقال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين:"وقال بعض العلماء رحمهم الله: إن الصلاة غير مكروهة في مصلى العيد قبل الصلاة ولا بعدها، وقال: بيننا وبينكم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فأين الدليل على الكراهة؛ وهذا خير وتطوع، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عليك بكثرة السجود [1] » ، وقال: «أعني على نفسك بكثرة السجود [2] » ، فكيف تقولون بالكراهة؟ وهذا مذهب الشافعي رحمه الله في هذه المسألة، وهو الصواب. وقال بعض العلماء: تكره الصلاة بعدها لا قبلها. وقال بعض العلماء: تكره قبلها لا بعدها. وبعض العلماء قال: يكره للإمام دون المأموم، وهذا قول للشافعي أعني التفريق بين الإمام وغيره، والصحيح: أنه لا فرق بين الإمام وغيره، ولا قبل الصلاة ولا بعدها، فلا كراهة، لكن لا نقول: إن السنة أن تصلى، فقد يقال: إن بقاء الإنسان يكبر الله قبل الصلاة أفضل؛ إظهارا للتكبير والشعيرة. أما تحية المسجد فلا وجه للنهي عنها إطلاقا" [3] .
(1) رواه مسلم 1/ 353، رقم (488) من حديث ثوبان رضي الله عنه.
(2) رواه مسلم 1/ 353، رقم (489) من حديث ربيعة الأسلمي رضي الله عنه.
(3) الشرح الممتع على زاد المستقنع، كتاب الصلاة، باب صلاة العيدين 5/ 203 - 206.