ورواه غيره: قال: «الذين يفرون بدينهم من الفتن [1] » .
ورواه الترمذي عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده [2] عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بلفظ: «الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي [3] » .
ورواه الإمام أحمد أيضا من حديث سعد بن أبي وقاص [4] [2 / أ] ، ورواه الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال «طوبى للغرباء!) قيل: ومن الغرباء؟ قال: (قوم صالحون قليل في قوم سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم [5] » . قال الأوزاعي [6] في تفسيره [7] : أما أنه ما يذهب الإسلام ولكن يذهب أهل السنة، حتى ما يبقى في البلد منهم إلا رجل واحد أو رجلان [8] . وروى البخاري عن
(1) ذكره الحافظ ابن رجب في كشف الكربة / 12 ولم أعثر عليه مسندا فيما بين يدي من المصادر لكن أخرج نحوه أحمد في الزهد 1/ 170 وأبو نعيم في الحلية ج1 / ص25 من حديث عبد الله بن عمرو وأخرجه الدورقي في مسند سعد بن أبي وقاص رقم 94 موقوفا عليه.
(2) في الجامع: عن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحه عن أبيه عن جده.
(3) جامع الترمذي رقم 2632 وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن عبد البر في الجامع 397، وأخرج نحوه القضاعي في مسند الشهاب رقم 1052، 1053.
(4) المسند 1/ 184.
(5) الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد 7/ 278 قال الهيثمي: وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وأخرجه أحمد في المسند 2/ 177، 222 والآجري في الغرباء رقم 6 وابن المبارك في الزهد رقم 775 والفنوي في المعرفة 2/ 517 وابن وضاح في البدع 4/ 64 والحاكم في المستدرك 2/ 71 وصححه ووافقه الذهبي.
(6) أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، الفقيه. ثقة جليل ت 157. تقريب / 347.
(7) أي: تفسير هذا الحديث.
(8) ذكره الحافظ ابن رجب في كشف الكربه / 18 والإمام محمد بن عبد الوهاب في أحاديث الفتن / 101.