ومساعدون ومعاضدون، ولهذا قال علي بن المديني رحمه الله- كما ذكره عنه ابن الجوزي في صفة [1] الصفوة - ما قام أحد بالإسلام بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما قام أحمد بن حنبل! قيل: يا أبا الحسن، ولا أبو بكر الصديق؟!. قال: إن أبا بكر الصديق له [2] أصحاب وأعوان، وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان ولا أصحاب. انتهى [3] . وقد روى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء) قيل: يا رسول الله ومن الغرباء؟. قال: (النزاع من القبائل [5] » .
ورواه أبو بكر الآجري الحنبلي [6] وعنده: «قيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس [7] » .
(1) (ط) : كتاب صفوة الصفوة.
(2) (ط) : رضي الله عنه كان له.
(3) أخرجه ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد / 149 عن الميموني قال: سمعت علي بن المديني.
(4) المسند 1/ 398 وأخرجه ابن ماجه في السنن رقم 3988 والدارمي في السنن رقم 2758والآجري في الغرباء رقم 2 والبغوي في شرح السنة 1/ 118 والخطيب في أصحاب الحديث / 23 والخطابي في الغريب 1/ 174وابن وضاح في البدع / 65 والطحاوي في مشكل الآثار 1/ 297وأخرجه الدورقي في مسند سعد بن أبي وقاص رقم 93 من حديثه وصححه ابن كثير في النهاية 1/ 17.
(5) النزاع: جمع نازع ونزيع، وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته نهاية 5/ 41. (4)
(6) محمد بن الحسين، فقيه محدث ت 360. تذكرة 3/ 936.
(7) الغرباء للآجري رقم1 وأخرجه أحمد في المسند 4/ 73 وابن وضاح في البدع / 65 والخطابي في الغريب 1/ 176 والطبراني وأبو نصر السجزي في الإبانة كما في الكنز 1/ 239 من حديث عبد الرحمن بن سنة وأخرجه الطبراني في الصغير رقم 90 (روضه) والقضاعي في مسند الشهاب رقم 1055 من حديث سهل الساعدي.