لا يصح منك قضاؤه , لأنك تركت فعل العبادة في الوقت المحدد لها شرعا من غير عذر.
الثاني: أن تكون بدأت في صيام اليوم ثم أفطرت فيه , فهذا يجب
عليك قضاؤه , لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر المجامع في نهار رمضان بالكفارة
قال له: (صم يومًا مكانه) رواه أبو داود (2393) , وابن ماجه (1671) ,
وصححه الألباني في"إرواء الغليل" (940) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن حكم الفطر في نهار
رمضان بدون عذر؟
فأجاب:
"الفطر في نهار رمضان بدون عذر من أكبر الكبائر، ويكون به"
الإنسان فاسقًا، ويجب عليه أن يتوب إلى الله، وأن يقضي ذلك اليوم الذي أفطره،
يعني لو أنه صام وفي أثناء اليوم أفطر بدون عذر فعليه الإثم، وأن يقضي ذلك اليوم
الذي أفطره؛ لأنه لما شرع فيه التزم به ودخل فيه على أنه فرض فيلزمه قضاؤه كالنذر
، أما لو ترك الصوم من الأصل متعمدًا بلا عذر: فالراجح: أنه لا يلزمه القضاء؛
لأنه لا يستفيد به شيئًا، إذ إنه لن يقبل منه، فإن القاعدة أن كل عبادة مؤقتة
بوقت معين فإنها إذا أخرت عن ذلك الوقت المعين بلا عذر لم تقبل من صاحبها؛ لقول
النبي صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) ولأنه مِن تعدي
حدود الله عز وجل، وتعدي حدود الله تعالى ظلم، والظالم لا يقبل منه، قال الله
تعالى: (وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ) ؛
ولأنه لو قدم هذه العبادة على وقتها - أي: فعلها قبل دخول الوقت - لم تقبل منه،
فكذلك إذا فعلها بعده لم تقبل منه إلا أن يكون معذورًا"انتهى."
"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (19 / السؤال رقم 45) .
والواجب عليه أن يتوب توبة صادقة من كل الذنوب، وأن يحافظ على
الواجبات، ويترك المنكرات، ويكثر من النوافل والقربات.
والله أعلم.