فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50228 من 67893

بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق و هو صائم، فقالت له عائشة ما منعك أن تدنو

من أهلك فتقبلها و تلاعبها؟ فقال: أقبلها و أنا صائم؟! قالت: نعم.

أخرجه مالك (1/ 274) و عنه الطحاوي (1/ 327) بسند صحيح.

قال ابن حزم (6/ 211) :

"عائشة بنت طلحة كانت أجمل نساء أهل زمانها، و كانت أيام عائشة هي و زوجها"

فتيين في عنفوان الحداثة"."

و هذا و مثله محمول على أنها كانت تأمن عليهما، و لهذا قال الحافظ في

"الفتح" (4/ 123) بعد أن ذكر هذا الحديث من طريق النسائي:".. فقال:"

و أنا صائم، فقبلني":"

"و هذا يؤيد ما قدمناه أن النظر في ذلك لمن لا يتأثر بالمباشرة و التقبيل لا"

للتفرقة بين الشاب و الشيخ، لأن عائشة كانت شابة، نعم لما كان الشاب مظنة

لهيجان الشهوة فرق من فرق"."

220 -"كان يقبل و هو صائم، و يباشر و هو صائم، و كان أملككم لإربه".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1/ 384:

أخرجه البخاري (4/ 120 - 121 فتح) و مسلم (3/ 135) و الشافعي في"سننه"

(1/ 261) و أبو داود (2/ 284 - عون) و الترمذي (2/ 48 - تحفة) و ابن

ماجه (1/ 516 و 517) و الطحاوي (1/ 345) و البيهقي (4/ 230) و أحمد

(6/ 42 - 126) من طرق عن عائشة به.

و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح".

و في الحديث فائدة أخرى على الحديث الذي قبله، و هي جواز المباشرة من الصائم،

و هي شيء زائد على القبلة، و قد اختلفوا في المراد منها هنا، فقال القري:

"قيل: هي مس الزوج المرأة فيما دون الفرج و قيل هي القبلة و اللمس باليد".

قلت: و لا شك أن القبلة ليست مرادة بالمباشرة هنا لأن الواو تفيد المغايرة،

فلم يبق إلا أن يكون المراد بها إما القول الأول أو اللمس باليد، و الأول، هو

الأرجح لأمرين:

الأول: حديث عائشة الآخر قالت:"كانت إحدانا إذا كانت حائضا، فأراد"

رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم

يباشرها قالت: و أيكم يملك إربه"."

رواه البخاري (1/ 320) و مسلم (1/ 166، 167) و غيرهما.

فإن المباشرة هنا هي المباشرة في حديث الصيام فإن اللفظ واحد، و الدلالة واحدة

و الرواية واحدة أيضا، و كما أنه ليس هنا ما يدل على تخصيص المباشرة بمعنى دون

المعنى الأول، فكذلك الأمر في حديث الصيام، بل إن هناك ما يؤيد المعنى

المذكور، و هو الأمر الآخر، و هو أن السيدة عائشة رضي الله عنها قد فسرت

المباشرة بما يدل على هذا المعنى و هو قولها في رواية عنها:

"كان يباشر و هو صائم، ثم يجعل بينه و بينها ثوبا يعني الفرج".

221 -"كان يباشر و هو صائم، ثم يجعل بينه و بينها ثوبا. يعني الفرج".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1/ 385:

أخرجه الإمام أحمد (6/ 59) : حدثنا ابن نمير عن طلحة بن يحيى قال: حدثتني

عائشة بنت طلحة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ... و أخرجه

ابن خزيمة في"صحيحه" (1/ 201 / 2) .

قلت: و هذا سند جيد، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، و لولا أن طلحة هذا فيه

كلام يسير من قبل حفظه، لقلت: إنه صحيح الإسناد، و لكن تكلم فيه بعضهم،

و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق يخطىء".

قلت: و في هذا الحديث فائدة هامة و هو تفسير المباشرة بأنه مس المرأة فيما

دون الفرج، فهو يؤيد التفسير الذي سبق نقله عن القاري، و إن كان حكاه بصيغة

التمريض (قيل) : فهذا الحديث يدل على أنه قول معتمد، و ليس في أدلة الشريعة

ما ينافيه، بل قد وجدنا في أقوال السلف ما يزيده قوة، فمنهم راوية الحديث

عائشة نفسها رضي الله عنها، فروى الطحاوي (1/ 347) بسند صحيح عن حكيم

بن عقال أنه قال: سألت عائشة: ما يحرم علي من امرأتي و أنا صائم؟ قالت:

فرجها و حكيم هذا وثقه ابن حبان و قال العجيلي:"بصري تابعي ثقة".

و قد علقه البخاري (4/ 120 بصيغة الجزم:"باب المباشرة للصائم، و قالت"

عائشة رضي الله عنها: يحرم عليه فرجها"."

و قال الحافظ:

"وصله الطحاوي من طريق أبي مرة مولى عقيل عن حكيم بن عقال .... و إسناده إلى"

حكيم صحيح، و يؤدي معناه أيضا ما رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن مسروق: سألت

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت