فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44899 من 67893

ومن العلماء من يقول إنما تستحب المتابعة إذا فعلناه على الوجه الذى فعله فأما إذا فعله إتفاقا لم يشرع لنا أن نقصد مالم يقصده ولهذا كان أكثر المهاجرين والأنصار لا يفعلون كما كان إبن عمر يفعل

وأيضا فالإقتداء به يكون تارة في نوع الفعل وتارة في جنسه فإنه قد يفعل الفعل لمعنى يعم ذلك النوع وغيره لا لمعنى يخصه فيكون المشروع هو الأمر العام

مثال ذلك إحتجامه فإن كان لحاجته إلى إخراج الدم الفاسد ثم التأسى هل هو مخصوص بالحجامة أو المقصود إخراج الدم على الوجه النافع ومعلوم أن التأسى هو المشروع فإذا كان البلد حارا يخرج فيه الدم إلى الجلد كانت الحجامة هى المصلحة وإن كان البلد باردا يغور فيه الدم إلى العروق كان أخراجه بالفصد هو المصلحة

وكذلك إدهانه هل المقصود خصوص الدهن أو المقصود ترجيل الشعر فإن كان البلد رطبا وأهله يغتسلون بالماء الحار الذى يغنيهم عن الدهن والدهن يؤذى شعورهم وجلودهم يكون المشروع في حقهم ترجيل الشعر بما هو أصلح لهم

ومعلوم أن الثانى هو الأشبه وكذلك لما كان يأكل الرطب والتمر وخبز الشعير ونحو ذلك من قوت بلده فهل التأسى به أن يقصد خصوص الرطب والتمر والشعير

حتى يفعل ذلك من يكون في بلاد لا ينبت فيها التمر ولا يقتاتون الشعير بل يقتاتون البر أو الرز أو غير ذلك ومعلوم أن الثانى هو المشروع

والدليل على ذلك أن الصحابة لما فتحوا الأمصار كان كل منهم يأكل من قوت بلده ويلبس من لباس بلده من غير أن يقصد أقوات المدينة ولباسها

ولو كان هذا الثانى هو الأفضل في حقهم لكانوا أولى بإختيار الأفضل

وعلى هذا يبنى نزاع العلماء في صدقة الفطر إذا لم يكن أهل البلد يقتاتون التمر والشعير فهل يخرجون من قوتهم كالبر والرز أو يخرجون من التمر والشعير لأن النبى فرض ذلك فإن في الصحيحين عن إبن عمر أنه قال فرض رسول الله صدقة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل صغير أو كبير ذكر أو أنثى حر أو عبد من المسلمين وهذه المسألة فيها قولان للعلماء وهما روايتان عن أحمد وأكثر العلماء على أنه يخرج من قوت بلده وهذا هو الصحيح كما ذكر الله ذلك في الكفارة بقوله من أوسط ما تطعمون أهليكم

ومن هذا الباب أن الغالب عليه وعلى أصحابه أنهم كانوا يأتزرون ويرتدون فهل الأفضل لكل أحد أن يرتدى ويأتزر

ولو مع القميص أو الأفضل أن يلبس مع القميص السراويل من غير حاجة إلى الإزار والرداء هذا أيضا مما تنازع فيه العلماء والثانى أظهر

وهذا باب واسع وهذا النوع ليس مخصوصا بفعله وفعل أصحابه بل وبكثير مما أمرهم به ونهاهم عنه وهذا سمته طائفة من الناس تنقيح المناط وهو أن يكون الحكم قد ثبت في عين معينة وليس مخصوصا بها بل الحكم ثابت فيها وفى غيرها فيحتاج أن يعرف مناط الحكم""

وأقول:

فهل اؤلئك الذين يجعلون شعرهم طويلًا عبادة إتباعًا بالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يأكلون الرطب والتمر وخبز الشعير ويلبسون الإزار والرداء وما إلى ذلك مما ثبت عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟

والله تعالى أعلم

اللهم علمنا ما جهلنا وإنفعنا بما علمتنا

والله ولي التوفيق

ـ [أحمد بن شبيب] ــــــــ [17 - 02 - 08, 04:09 م] ـ

بعض المداخلات البسيطة , ولي رجعة إن شاء الله بعد ان أقرأ جميع المشاركات ..

يعني هل الأخ صاحب الموضوع ينكر على من أطال شعره متأسيًا برسول الله؟

وهل لك أن تجزم أنه لن يحُصل الأجر لأنها من سنن العاده لا العبادة؟

لك أن تنظر في حيك أو في بلدتك من يحلق شعره تأسيًا بلاعب قدم كرونالدو أو من أطلق شيئًا من لحيته كالمغني الفلاني أو الممثل العلنتاني ... فكلٌ يحب أن يقتدي بأحد ... فهل ننكر على من تأسى برسول الله؟؟؟؟

يقول الإمام أحمد (( سنة حسنة، لو أمكننا اتخذناه ) ),

فما الحرج على من كانت صفة شعره كصفة شعر رسول الله؟؟؟

ثم موضوع آخر:

فلا يجوز ان نتخذ عصا ونقول هذا هدي الرسول

من أين لك أنه لا يجوز؟؟؟؟

وما المانع؟؟

بل لأهل العلم كلام على استحباب الخطيب أن يتخذ عصا مثلما فعل رسول الله ..

فهل اؤلئك الذين يجعلون شعرهم طويلًا عبادة إتباعًا بالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يأكلون الرطب والتمر وخبز الشعير ويلبسون الإزار والرداء وما إلى ذلك مما ثبت عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟

نعم أخي وأكثر ... فتح الله عليهم وبارك الله فيهم وإني لأحبهم بالله ...

لي رجعة إن شاء المولى ...

ـ [أحمد بن شبيب] ــــــــ [17 - 02 - 08, 06:26 م] ـ

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...

فقد قرأت أكثر المشاركات وأرى أن للأخوة كلام جيد فيها ..

فمسألة تطويل الشعر مسألة تخضع لأعراف الناس وعاداتهم ولا خلاف في ذلك عندي, ولكن أن نقول عن من أطال شعره جاهلًا وأنه خالف رسول الله, فهذا ما استوقفني ...

وها أنا أراكم قد أشرتم الى حديث بن عمر , الذي نهى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع وقال احلقوه كله أو اتركوه كله.

فأنا مخير إما بالحلق أو الترك ... فالناظر الى هذا الحديث وصفة الرسول يرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ بالترك, فالأخوة أخذوا بالترك ...

لعل الرسول لم يفعله تعبدًا الى الله,,, ولكن الأخوة يتقربون الى الله بالتشبه بالنبي ولهم في ذلك أئمة فعلوه من قبل ... وكما أشرت سابقا .. قول الإمام أحمد (( سنة حسنة، لو أمكننا اتخذناه ) ).. فها هو الإمام أحمد يقول سنة ..

الضابط بالمسألة هو العرف, فإذا كان تطويل الشعر مستهجنا في بيئة أحدنا فلا يفعله وليأخذ بالشطر الأول من حديث بن عمر (( احلقوه كله ) )وإذا كان شيئًا مقبولًا ولا يحدث فتنه فايأخذ بالشطر الثاني من الحديث (( اتركوه كله ) )..

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت