إذا لم نعرف هل كان شهر ذي الحجة تامًا (30 يومًا) أو ناقصًا (29 يومًا) ولم يخبرنا أحد برؤية هلال محرم متى كانت، فإننا نجري على الأصل وهو إكمال عدة الشهر ثلاثين يومًا فنعتبر ذي الحجة ثلاثين ثم نحسب عاشوراء بناء على ذلك.
وإذا أراد المسلم أن يحتاط لصيام عاشوراء بحيث يصيبه قطعًا فإنه يصوم يومين متتاليين فيحسب متى يكون عاشوراء إذا كان ذو الحجة تسعًا وعشرين يومًا ومتى يكون عاشوراء إذا كان ذو الحجة ثلاثين يومًا ويصوم هذين اليومين، فيكون قد أصاب عاشوراء قطعًا، ويكون في هذه الحالة إما أنه صام تاسوعاء وعاشوراء، أو صام عاشوراء والحادي عشر، وكلاهما طيب، وإذا أراد الاحتياط لصيام تاسوعاء أيضًا فنقول له: صم اليومين الذيْن سبق الحديث عنهما ويومًا آخر قبلهما مباشرة فيكون إما أنه صام التاسع والعاشر والحادي عشر، أو صام الثامن والتاسع والعاشر وفي كلتا الحالتين يكون قد أصاب التاسع والعاشر بالتأكيد.
ومن قال إن ظروف عملي وحالتي لا تسمح إلا بصيام يوم واحد فما هو أفضل يوم أصومه فنقول له:
أكمل عدة ذي الحجة ثلاثين يومًا ثم احسب العاشر وصمه.
هذا مضمون ما سمعته من شيخنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - لما سألته عن هذا الأمر.
وإذا جاءنا خبر من مسلم ثقة بتعيين بداية محرم برؤيته لهلاله عملنا بخبره، وصيام شهر محرم عمومًا سنة لقوله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر الله المحرم) رواه مسلم/1163.
والله أعلم.
الشيخ محمد صالح المنجد ( www.islam-qa.com)
صيام يوم عاشوراء
السؤال:
أسأل عن حكم صيام عاشوراء، وصفة صومه، وهل يوجّه الناس إلى تحرِّي هلال شهر المحرم؟
الجواب:
صيام يوم عاشوراء سنة يستحب صيامه؛ صامه النبي -صلى الله عليه وسلم- وصامه الصحابة، وصامه موسى قبل ذلك شكرًا لله -عز وجل-؛ ولأنه يوم نجَّى الله فيه موسى وقومه، وأهلك فرعون وقومه، فصامه موسى وبنو إسرائيل شكرًا لله -عز وجل-، ثم صامه النبي -صلى الله عليه وسلم- شكرًا لله -عز وجل- وتأسيًا بنبي الله موسى، وكان أهل الجاهلية يصومونه أيضًا، وأكَّده النبي -صلى الله عليه وسلم-على الأمة، فلما فرض الله رمضان قال:"من شاء صامه ومن شاء تركه"رواه البخاري ومسلم واللفظ له. وأخبر -عليه الصلاة والسلام- أن صيامه يكفِّر اللهُ به السنةَ التي قبله.
والأفضل أن يصام قبله يوم أو بعده يوم خلافًا لليهود؛ لما ورد عنه -عليه الصلاة والسلام-:"صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده"رواه أحمد، وفي لفظ:"صوموا يومًا قبله ويومًا بعده"فإذا صام يومًا قبله أو بعده يومًا، أو صام اليوم الذي قبله واليوم الذي بعده، أي صام ثلاثة أيام فكله طيب، وفيه مخالفة لأعداء الله اليهود.
أما تحري ليلة عاشوراء فهذا أمر ليس باللازم؛ لأنه نافلة ليس بالفريضة. فلا يلزم الدعوة إلى تحري الهلال؛ لأن المؤمن لو أخطأه فصام بعده يومًا وقبله يومًا لا يضره ذلك، وهو على أجر عظيم. ولهذا لا يجب الاعتناء بدخول الشهر من أجل ذلك؛ لأنه نافلة فقط.
الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- الجزء الخامس عشر ص (401) ]
موقع الإسلام اليوم
تطوع من عليه القضاء
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل يجوز صيام التطوع وعلي شيء من القضاء أم لا؟ لأني لم أجزم بتبييت النية من الليل. فقلت في نفسي إن شاء الله سأصوم غير جازم ما بيني وبينه، وأخبرت بأنه لا بد من تبييت النية الجازمة لقضاء الفريضة، فهل يصح لي في هذه الحالة أن أجعلها تطوعًا وذلك لرغبتي الحالية بالصيام وعدم تفويته بما أني لم أجزم بتبييت النية للقضاء. وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
صيام الواجب لا بد فيه من تبييت النية من الليل، بمعنى أن الإنسان يصوم ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس كاملًا بنية ويكون قد نوى أن يصوم هذا اليوم جميعه من طلوع فجره إلى غروب شمسه، وأما صيام النفل فإن الإنسان إذا لم يتعاط شيئًا من المفطرات بعد طلوع الفجر، ونوى الصيام بعد ذلك صح منه وأجزأه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)