فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43659 من 67893

وأخيرًا: ما أحسنَ أن نروِّح عن أنفسنا بقوله -تعالى-: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [الصف: 8 - 9] .

ولو أنَّ (جمال البنَّا) عرض تلك الآراء على علماء الشريعة المتخصِّصين، حتَّى يعلم جرم ما قاله وأن فهمه كان مخالفًا للصواب؟ لكنَّه - مع الأسف- لا يعتدُّ إلاَّ برأيه، بل نظرته للفقهاء المعاصرين نظرة سيئة للغاية، إذ لا يرى أحدًا منهم يستحق أن يعرض فكره ورأيه عليه، أو أن يشاوره به، وهذا أمر ملاحظ في كتاباته، وخرجاته الفضائيَّة.

كتبت هذا التعقيب والتوضيح في التنبيه على ضلالات (جمال البنَّا) ، توضيحًا لضلال من ضل، خشية أن يفتتن به بعضُ الناس، وردًاَ وذبًا عن حمى الشريعة.

نعم ... قد يكون في الكلام قسوة، وفي النقاش شدَّة، بيد أنَّ من قسا على الشريعة، وأراد ضربها بمعاوله الرديئة، فينبغي أن يُقْسَى عليه، وقد قيل:

خلا لك الجو فبيضي واصفري

ونقري ما شئت أن تنقري

لا بدَّ يومًا أن تُصادي فاصبري

كما ينبغي أن يُعْلَم أنَّ خلافنا مع جمال البنَّا، ليس خلافًا يسيرًا يُعذرُ المخالف بمخالفة المسلمين فيه، بل هو خلاف في مبادئ الشريعة وثوابتها أصلًا!

اللهم إنِّي أسألك بهذا التوضيح لضلالات هذا الرجل القبول والأجر، وأسألك الثبات حتَّى الممات، وأن تحمينا وتعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، والحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحبه ربنا ويرضاه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت