وقال: [الطويل] 65فإنّ الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد [1]
فألقى النون. وزعموا أن عيسى بن عمر [2] كان يجيز: [المتقارب] 66فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلا قليلا [3]
كأنه إنما طرح التنوين لغير معاقبة إضافة وهو قبيح إلا في كل ما كان معناه «اللذين» و «الذين» فحينئذ يطرح منه ما طرح من ذلك. ولو جاز هذا البيت لقلت: «هم ضاربو زيدا» وهذا لا يحسن. وزعموا أن بعض العرب قال {واعلموا إنكم غير معجزي الله [التوبة: 3] وهو أبو السمّال} [4] وكان فصيحا.
وقد قرىء هذا الحرف {إنكم لذائقو العذاب الأليم [الصافات: 38] وهو في البيت أمثل لأنه أسقط التنوين لاجتماع الساكنين. وإذا ألحقت النون نصبت لأن الإضافة قد ذهبت، قال} {والمقيمين الصّلوة والمؤتون الزّكوة [النّساء: الآية 162] وقال} والذّكرين الله كثيرا [الأحزاب: الآية 35] قال الشاعر: [الكامل]
للمرزوقي ص 79. وما ينصرف وما لا ينصرف ص 84، والمحتسب 1/ 185، والمصنف 1/ 67.
(1) البيت للأشهب بن رميلة في خزانة الأدب 6/ 7، 25، 28، وشرح شواهد المغني 2/ 517، والكتاب 1/ 187، ولسان العرب (فلج) ، (لذا) ، والمؤتلف والمختلف ص 33، والمحتسب 1/ 185، ومعجم ما استعجم ص 1028، والمقاصد النحوية 1/ 482، والمقتضب 4/ 146، والمنصف 1/ 67، وللأشهب أو لحريث بن مخفض في الدرر 1/ 148، وبلا نسبة في الأزهية ص 99، وخزانة الأدب 2/ 315، 6/ 133، 8/ 210، والدرر 5/ 131، ورصف المباني ص 342، وسرّ صناعة الإعراب 2/ 537، وشرح المفصل 3/ 155، ومغني اللبيب 1/ 194، 2/ 552.
(2) عيسى بن عمر: هو أبو عمرو عيسى بن عمر الثقفي النحوي البصري، مولى خالد بن الوليد، توفي سنة 149هـ، صنف «الإكمال في النحو» ، «جامع في النحو» . (كشف الظنون 5/ 805) .
(3) البيت لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص 54، والأغاني 12/ 315، والأشباه والنظائر 6/ 206، وخزانة الأدب 11/ 374، 375، 378، 379، والدرر 6/ 289، والكتاب 1/ 169، ولسان العرب (عتب) ، (عسل) ، والمقتضب 2/ 313، المصنف 2/ 231، وبلا نسبة في الإنصاف 2/ 659، ورصف المباني ص 359749، وسرّ صناعة الإعراب 2/ 534، وشرح المفصل 2/ 6، 9/ 34، 35، ومجالس ثعلب ص 149، ومغني اللبيب 2/ 555، وهمع الهوامع 2/ 199.
(4) أبو السمال: هو قعنب بن أبي قعنب العدوي البصري له اختيار في القراءة شاذ عن العامة. (غاية النهاية 2/ 27) .