فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 357

على ما يجوز في هذا من الرفع، أو على النهي، كأنه قال: «فلا يكونن فيه رفث ولا فسوق» ، كما تقول: «سمعك إليّ» تقولها العرب فترفعها، وكما تقول للرجل: «حسبك» و «كفاك» . وجعل الجدال نصبا على النفي. وقال الشاعر:

[الكامل]

8 -ذاكم وجدّكم الصّغار بأسره ... لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب [1]

فرفع أحدهما ونصب الآخر.

وأما قوله لا فيها غول [الصّافات: الآية 47] فرفع لأن «لا» لا تقوى أن تعمل إذا فصلت، وقد فصلتها ب «فيها» فرفع على الابتداء ولم تعمل «لا» .

وقوله فيه هدى لّلمتّقين [الآية 2] ف «فيه» و «عليه» و «إليه» ، وأشباه ذلك في القرآن كثير. وذلك أن العرب إذا كان قبل هذه الهاء التي للمذكر ياء ساكنة، حذفوا الياء التي تجيء من بعد الهاء أو الواو، لأن الهاء حرف خفي وقع بين حرفين متشابهين فثقل ذلك. فمن كان من لغته إلحاق الواو إذا كان قبلها كسرة ولم يكن

(1) يروى صدر البيت بلفظ:

والبيت من أكثر الشواهد المختلف عليها، فهو لرجل من مذحج في الكتاب 2/ 292، وهو لضمرة بن جابر في خزانة الأدب 2/ 38، 40، وهو لرجل من مذحج أو لضمرة بن ضمرة، أو لهمام أخي جساس ابني مرة في تخليص الشواهد ص 405، وهو لرجل من مذحج، أو لهمام بن مرة في شرح شواهد الإيضاح ص 209، وهو لرجل من بني عبد مناف، أو لابن أحمر، أو لضمرة بن ضمرة، أو لرجل من مذحج، أو لهمام بن مرة، أو لرجل من بني عبد مناف في الدرر 6/ 175، وهو لهني بن أحمر أو لزرافة الباهلي في لسان العرب (حيس) ، وهو لرجل من مذحج أو لهمام بن مرة أو لرجل من بني عبد مناة أو لابن أحمر أو لضمرة بن ضمرة في شرح التصريح 1/ 241، ولابن أحمر في المؤتلف والمختلف ص 38، والمقاصد النحوية 2/ 339، ولرجل من مذحج أو لهمام أخي حسان بن مرة أو لضمرة بن ضمرة أو لابن أحمر في شرح شواهد المغني ص 921، ولهمام بن مرة في الحماسة الشجرية 1/ 256، ولعامر بن جوين الطائي، أو منقذ بن مرة الكناني في حماسة البحتري ص 78، ولرجل من بني عبد مناه بن كنانة في سمط اللآلي ص 288، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 241، والأشباه والنظائر 4/ 162، وأمالي ابن الحاجب ص 593، وأوضح المسالك 2/ 16، ورصف المباني ص 267، وشرح الأشموني ص 151، وشرح ابن عقيل ص 202، وشرح المفصل 2/ 292، وكتاب اللامات ص 106، واللمع في العربية ص 129، ومغني اللبيب ص 593، والمقتضب 4/ 371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت