الانس لأنه لما وصفهم بالطاعة أشبهوا ما يعقل وجعل اليمين للجماعة مثل ويولّون الدّبر [القمر: الآية 45] .
وقال ولله يسجد ما في السّموات وما في الأرض من دآبّة [الآية 49] يريد:
من الدواب واجتزأ بالواحد كما تقول: «ما أتاني من رجل» أي: ما أتاني من الرجال مثله.
وقال وما بكم مّن نعمة فمن الله [الآية 53] لأنّ (ما) بمنزلة (من) فجعل الخبر بالفاء.
وقال ليكفروا بمآ ءاتينهم [الآية 55] .
وقال ومن ثمرت النّخيل والأعنب تتّخذون منه سكرا ورزقا حسنا [الآية 67] ولم يقل «منها» لأنه أضمر «الشيء» كأنه قال «ومنها شيء تتّخذون منه سكرا» .
وقال إلى النّحل أن اتّخذى [الآية 68] على التأنيث في لغة أهل الحجاز.
وغيرهم يقول «هو النّحل» وكذلك كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء نحو «البرّ» و «الشعير» هو في لغتهم مؤنث.
وقال ذللا [الآية 69] وواحدها «الذّلول» وجماعة «الذّلول» «الذّلل» .
وقال بنين وحفدة [الآية 72] وواحدهم «الحافد» .
وقال أينما يوجّههّ لا يأت بخير [الآية 76] لأنّ (أينما) من حروف المجازاة.
وقال رزقا مّن السّموات والأرض [الآية 73] فجعل «الشيء» بدلا من «الرّزق» وهو في معنى «لا يملكون رزقا قليلا ولا كثيرا» . وقال بعضهم: «الرّزق فعل يقع بالشيء» يريد: «لا يملكون أن يرزقوا شيئا» .
وقال وأوفوا بعهد الله [الآية 91] تقول: «أوفيت بالعهد» و «وفيت بالعهد» فإذا قلت «العهد» قلت «أوفيت العهد» بالألف.
وقال أنكثا [الآية 92] وواحدها «النّكث» .
وقال {من كفر بالله من بعد إيمنه إلّا من أكره وقلبه مطمئنّ بالإيمن ولكن مّن شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب مّن الله [الآية 106] خبر لقوله} ولكن
مّن شرح [الآية 106] ثم دخل معه قوله من كفر بالله من بعد إيمنه [الآية 106] فأخبر عنهم بخبر واحد إذ كان ذلك يدل على المعنى.