وهذا لا يكاد يعرف.
وأما قوله: مالك يوم الدّين (4) [الآية 4] فإنه يجرّ لأنه من صفة «الله» عز وجل.
وقوله: لله [الآية 2] جر باللام كما انجر قوله:
وقد قرأها قوم «مالك» نصب على الدعاء وذلك جائز، يجوز فيه النصب والجرّ، وقرأها قوم «ملك» إلا أن «الملك» اسم ليس بمشتق من فعل نحو قولك: «ملك وملوك» وأما «المالك» فهو الفاعل كما تقول: «ملك فهو مالك» مثل «قهر فهو قاهر» .
وأما فتح نون العالمين [الآية 2] فإنها نون جماعة، وكذلك كل نون جماعة زائدة على حدّ التثنية فهي مفتوحة. وهي النون الزائدة التي لا تغيّر الاسم عما كان عليه: نحو نون «مسلمين» و «صالحين» و «مؤمنين» فهذه النون زائدة لأنك تقول: «مسلم» و «صالح» فتذهب النون، وكذلك «مؤمن» قد ذهبت النون الآخرة، وهي المفتوحة، وكذلك «بنون» . ألا ترى أنك إنما زدت على «مؤمن» واوا ونونا، وياء ونونا، وهو على حاله لم يتغير لفظه، كما لم يتغير في التثنية.
حين قلت «مؤمنان» و «مؤمنين» . إلّا أنك زدت ألفا ونونا، أو ياء ونونا للتثنية.
وإنما صارت هذه مفتوحة ليفرق بينها وبين نون الاثنين. وذلك أن نون الاثنين مكسورة أبدا. قال: {قال رجلان من الّذين يخافون أنعم الله [المائدة: الآية 23] وقال} أرسلنا إليهم اثنين فكذّبوهما [يس: الآية 14] والنون مكسورة.
وجعلت الياء للنصب والجرّ نحو «العالمين» و «المتقين» ، فنصبهما وجرهما سواء، كما جعلت نصب «الاثنين» وجرهما سواء، ولكن كسر ما قبل ياء الجميع
وفتح ما قبل ياء الاثنين ليفرق ما بين الاثنين والجميع، وجعل الرفع بالواو ليكون علامة للرفع، وجعل رفع الاثنين بالألف.