فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 357

إذا كان لا يدغمه في سائر ذلك. وهذا أقبح الوجهين لأنّ «حيي» مثل «خشي» لما صارت مثل غير التضعيف أجرى الياء الآخرة مثل ياء «خشي» . وتقول للجميع «قد حيوا» كما تقول «قد خشوا» ولا تدغم لأن ياء «خشوا» تعتل ها هنا. وقال الشاعر:

[الطويل] 222وحيّ حسبناهم فوارس كهمس ... حيوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا [1]

وقد ثقّل بعضم وتركها على ما كانت عليه وذلك قبيح. قال الشاعر:

[مجزوء الكامل] 223عيّوا بأمرهم كما ... عيّت ببيضتها الحمامة [2]

جعلت له عودين من ... نشم وآخر من ثمامه

وقال ولو ترى إذ يتوفّى الّذين كفروا الملئكة يضربون وجوههم وأدبرهم وذوقوا عذاب الحريق (50) [الآية 50] فأضمر الخبر والله أعلم. وقال الشاعر:

[الخفيف] } إن يكن طبّك الدّلال فلو ... في سالف الدّهر والسنين الخوالي [3]

يريد بقوله «فلو في سالف الدهر» أن يقول: «فلو كان في سالف الدهر لكان كذا وكذا» فحذف هذا الكلام كلّه.

وقال وإن جنحوا للسّلم فاجنح لها [الآية 61] فأنث «السّلم» وهو «الصلح»

(1) البيت لمودود العنبري في شرح أبيات سيبويه 2/ 434، ولأبي حزابة الوليد بن حنيفة في شرح شواهد الإيضاح، ص 634، وشرح شواهد الشافية ص 363، ولسان العرب (حيا) ، ولمودود أو لأبي حزابة في لسان العرب (كهمس) ، وبلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 3/ 116، وشرح المفصل 10/ 116، والكتاب 4/ 396، ولسان العرب (عيا) ، والمقتضب 1/ 182، والممتع في التصريف 2/ 579، والمنصف 2/ 190.

(2) البيتان لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 138، وأدب الكاتب ص 68، والحيوان 3/ 189، وشرح أبيات سيبويه 2/ 430، وشرح شواهد الإيضاح ص 633، وشرح المفصل 10/ 115، وعيون الأخبار 2/ 85، ولسان العرب (حيا) ، (عيا) ، ولابن مفرغ الحميري في ملحق ديوانه ص 244، ولسلامة بن جندل في ملحق ديوانه ص 246، وبلا نسبة في الكتاب 4/ 396، والمقتضب 1/ 182، والمقرب 2/ 154، والممتع في التصريف 2/ 578، والمنصف 2/ 191، وفيه: «النعامة» بدل: «الحمامة» .

(3) تقدم البيت مع تخريجه برقم 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت