إذا كان لا يدغمه في سائر ذلك. وهذا أقبح الوجهين لأنّ «حيي» مثل «خشي» لما صارت مثل غير التضعيف أجرى الياء الآخرة مثل ياء «خشي» . وتقول للجميع «قد حيوا» كما تقول «قد خشوا» ولا تدغم لأن ياء «خشوا» تعتل ها هنا. وقال الشاعر:
[الطويل] 222وحيّ حسبناهم فوارس كهمس ... حيوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا [1]
وقد ثقّل بعضم وتركها على ما كانت عليه وذلك قبيح. قال الشاعر:
[مجزوء الكامل] 223عيّوا بأمرهم كما ... عيّت ببيضتها الحمامة [2]
جعلت له عودين من ... نشم وآخر من ثمامه
وقال ولو ترى إذ يتوفّى الّذين كفروا الملئكة يضربون وجوههم وأدبرهم وذوقوا عذاب الحريق (50) [الآية 50] فأضمر الخبر والله أعلم. وقال الشاعر:
[الخفيف] } إن يكن طبّك الدّلال فلو ... في سالف الدّهر والسنين الخوالي [3]
يريد بقوله «فلو في سالف الدهر» أن يقول: «فلو كان في سالف الدهر لكان كذا وكذا» فحذف هذا الكلام كلّه.
وقال وإن جنحوا للسّلم فاجنح لها [الآية 61] فأنث «السّلم» وهو «الصلح»
(1) البيت لمودود العنبري في شرح أبيات سيبويه 2/ 434، ولأبي حزابة الوليد بن حنيفة في شرح شواهد الإيضاح، ص 634، وشرح شواهد الشافية ص 363، ولسان العرب (حيا) ، ولمودود أو لأبي حزابة في لسان العرب (كهمس) ، وبلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 3/ 116، وشرح المفصل 10/ 116، والكتاب 4/ 396، ولسان العرب (عيا) ، والمقتضب 1/ 182، والممتع في التصريف 2/ 579، والمنصف 2/ 190.
(2) البيتان لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 138، وأدب الكاتب ص 68، والحيوان 3/ 189، وشرح أبيات سيبويه 2/ 430، وشرح شواهد الإيضاح ص 633، وشرح المفصل 10/ 115، وعيون الأخبار 2/ 85، ولسان العرب (حيا) ، (عيا) ، ولابن مفرغ الحميري في ملحق ديوانه ص 244، ولسلامة بن جندل في ملحق ديوانه ص 246، وبلا نسبة في الكتاب 4/ 396، والمقتضب 1/ 182، والمقرب 2/ 154، والممتع في التصريف 2/ 578، والمنصف 2/ 191، وفيه: «النعامة» بدل: «الحمامة» .
(3) تقدم البيت مع تخريجه برقم 131.