وأعرضوا فهذا لأن: عرض عرضا. و: «عرضت عليه المنزل عرضا» و «عرض لي أمر عرضا» هذا مصدره. و «العرض من الخير والشرّ» : ما أصبت عرضا من الدنيا فانتفعت به تعني به الخير، و «عرض لك عرض سوء» .
وقال مّنهم الصّلحون ومنهم دون ذلك [الآية 168] لا نعلم أحدا يقرؤها إلّا نصبا.
وقال {سآء مثلا القوم [الآية 177] فجعل «القوم» هم «المثل» في اللفظ وأراد: مثل القوم، فحذف كما قال} وسئل القرية [يوسف: 82] .
وقال ولقد ذرأنا لجهنّم [الآية 179] تقول: «ذرأ» «يذرأ» «ذرءا» .
وقال {وذروا الّذين يلحدون في أسمئه [الآية 180] وقال بعضهم} {يلحدون جعله من «لحد» «يلحد» وهي لغة. وقال في موضع آخر} {لّسان الّذى يلحدون [النّحل: الآية 103] و} {يلحدون وهما لغتان، و} {يلحدون أكثر وبها نقرأ ويقوّيها} ومن يرد فيه بإلحاد بظلم [الحجّ: الآية 25] .
وقال {ولكنّه أخلد إلى الأرض [الآية 176] ولا نعلم أحدا يقول} خلد.
وقوله أخلد [الآية 176] أي: لجأ إليها.
وقال {حملت حملا خفيفا [الآية 189] لأنّ «الحمل» ما كان في الجوف و «الحمل» ما كان على الظهر. وقال} {وتضع كلّ ذات حمل حملها [الحجّ: الآية 2] . وأما قوله} {أثقلت [الآية 189] فيقول: «صارت ذات ثقل» كما تقول «أتمرنا» أي: صرنا ذوي تمر» و «ألبنّا» [أي: صرنا ذوي لين] و «أعشبت الأرض» و «أكمأت» وقرأ بعضهم} فلما أثقلت.
وقال {جعلا له شركآء فيما ءاتهما [الآية 190] وقال بعضهم} شركا لأنّ «الشرك» إنما هو: «الشركة» ، وكان ينبغي في قول من قال هذا أن يقول «فجعلا لغيره شركا فيما آتاهما» .
وقال {إذا مسّهم طائف مّن الشّيطن [الآية 201] و} الطيف أكثر في كلام العرب. وقال الشاعر: [المتقارب] } 219ألا يا لقوم لطيف الخيال ... أرّق من نازح ذي دلال [1]
(1) البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي في خزانة الأدب 2/ 429، 435، وشرح أبيات سيبويه 1/