وهي من «طاف» «يطوف» .
وقال {جعله دكّا [الآية 143] لأنّه حين قال} {جعله كان كأنه قال «دكّه» ويقال} {دكّآء وإذا أراد ذا فقد أجري مجرى} وسئل القرية [يوسف: الآية 82] لأنه يقال: «ناقة دكّاء» إذا ذهب سنامها.
وقال فلمّا تجلّى ربّه للجبل [الآية 143] يقول «تجلّى أمره» نحو ما يقول الناس: «برز فلان لفلان» وإنّما برز جنده.
وأمّا قوله {ربّ أرنى أنظر إليك [الآية 143] فإنما أراد علما لا يدرك مثله إلّا في الآخرة فأعلم الله موسى أن ذلك لا يكون في الدنيا. وقرأها بعضهم} دكّآء
جعله «فعلاء» وهذا لا يشبه أن يكون. وهو في كلام العرب: «ناقة دكّاء» أي: ليس لها سنام. والجبل مذكر إلا أن يكون «جعله مثل دكّاء» وحذف «مثل» .
وقال {من حليّهم [الآية 148] وقال بعضهم} {جليّهم و} {حليهم} {عجلا جسدا لّه خوار [الأعراف: الآية 148] وقال بعضهم} جوار كلّ من لغات العرب.
وقال {ولمّا سقط في أيديهم [الآية 149] وقال بعضهم} {سقط [الآية 149] وكل جائز والعرب تقول: «سقط في يديه» و} أسقط في أيديهم.
وأمّا قوله {من حليّهم [الآية 148] بضم الحاء فإنه «فعول» وهي جماعة «الحلي» ومن قال} حليّهم [الآية 148] في اللغة الأخرى فلمكان الياء كما قالوا:
«قسيّ» و «عصيّ» .
وقال {ابن أمّ إنّ القوم [الآية 150] وذلك والله أعلم أنه جعله اسما واحدا مثل قولهم «ابن عمّ أقبل» وهذا لا يقاس عليه. وقال بعضهم} يا ابن امي لا تأخذ وهو القياس ولكن الكتاب ليست فيه ياء فلذلك كره هذا. وقال الشاعر: [الخفيف] } 213يا ابن أمّي ولو شهدتك إذ تد ... عو تميما وأنت غير مجاب [1]
وقال بعضهم يا ابن ام، فجعله على لغة الذين يقولون هذا غلام قد جاء «أو جعله اسما واحدا آخره مكسور» مثل «خازباز» .
(1) البيت لغلفاء بن الحارث في معجم الشعراء ص 467، وبلا نسبة في رصف المباني ص 73، والمقتضب 4/ 250.