وقال {لا تتّخذوا اليهود والنّصرى أوليآء [الآية 51] ثم قال} بعضهم أوليآء بعض
[الآية 51] على الابتداء.
وقال {ويقول الّذين ءامنوا [الآية 53] نصب لأنه معطوف على قوله} {فعسى الله أن يأتى بالفتح [الآية 52] وقد قرىء رفعا على الابتداء. قال أبو عمرو} [1] : النصب محال لأنه لا يجوز «وعسى الله أن يقول الذين آمنوا» وإنّما ذا «عسى أن يقول» ، يجعل «أن يقول» معطوفة على ما بعد «عسى» أو يكون تابعا، نحو قولهم: «أكلت خبزا ولبنا» و:
... متقلّدا سيفا ورمحا [2]
وقال {بشرّ مّن ذلك مثوبة عند الله [الآية 60] كما قال} بخير من ذلك.
وقال {وعبد الطّغوت [الآية 60] أي:} {من لّعنه الله [الآية 60] } وعبد الطّغوت [الآية 60] . وقال}عن قولهم الإثم [الآية 63] نصبهما بإسقاط الفعل عليهما.
وقال وأكلهم السّحت [الآية 62] } عن قولهم الإثم [الآية 63] .
وقال {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلّت أيديهم [الآية 64] . فذكروا أنّها «العطيّة» و «النّعمة» . وكذلك} {بل يداه مبسوطتان [الآية 64] كما تقول: «إنّ لفلان عندي يدا» أي: نعمة. وقال} أولي الأيدي والأبصار [ص: 45] أي: أولي النّعم. وقد تكون «اليد» في وجوه، تقول: «بين يدي الدار» تعني: قدامها، وليست للدار يدان.
وقال {فما بلّغت رسالته [الآية 67] وقال بعضهم} رسالاته وكلّ صواب لأنّ «الرّسالة» قد تجمع «الرّسائل» كما تقول «هلك البعير والشّاة» و «أهلك الناس الدينار والدرهم» تريد الجماعة.
وقال {والصّابئون والنّصرى [الآية 69] وقال في موضع آخر} والصّبئين
[البقرة: الآية 62] والنصب القياس على العطف على ما بعد {إنّ فأما هذه فرفعها على وجهين كأن قوله} إنّ الّذين ءامنوا [الآية 69] في موضع رفع في المعنى لأنه
(1) أبو عمرو هو أبو عمرو بن العلاء، تقدمت ترجمته.
(2) تقدم البيت بتمامه مع تخريجه برقم 184.