فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 357

وقال تعالى {وما كان قولهم إلّا أن قالوا [الآية 147] وقال} وما كان جواب قومه إلّا أن قالوا [الأعراف: الآية 82] و [قال] } وما كان حجتهم إلا أن

قالوا [الجاثية: 25] ف {أن قالوا [الآية 147] هو الاسم الذي يرفع ب} {وكان لأن} أن الخفيفة وما عملت فيه بمنزلة اسم تقول: «أعجبني أن قالوا» وإن شئت رفعت أول هذا كله وجعلت الآخر في موضع نصب على خبر كان. قال الشاعر:

[الطويل] } 160لقد علم الأقوام ما كان داءها ... بثهلان إلّا الخزي ممّن يقودها [1]

وإن شئت «ما كان داؤها إلّا الخزي» .

وقال تعالى إذ تصعدون ولا تلون على أحد [الآية 153] (153) لأنك تقول: «أصعد» أي: مضى وسار و «أصعد الوادي» أي: انحدر فيه. وأما «صعد» فإنه: ارتقى.

وقال {فأثبكم غمّا بغمّ [الآية 153] أي: على غمّ. كما قال} فى جذوع النّخل [طه: الآية 71] ومعناه: على جذوع النخل. وكما قال: «ضربني في السيف» يريد «بالسيف» وتقول: «نزلت في أبيك» أي: على أبيك.

وقال تعالى إنّ الأمر كلّه لله [الآية 154] إذا جعلت «كلّا» اسما كقولك:

«إنّ الأمر بعضه لزيد» وإن جعلته صفة نصبت. وإن شئت نصبت على البدل، لأنك لو قلت «إنّ الأمر بعضه لزيد» لجاز على البدل، والصفة لا تكون في «بعض» . قال الشاعر: [الكامل] } 161إنّ السّيوف غدوّها ورواحها ... تركا فزارة مثل قرن الأعضب [2]

فابتدأ «الغدوّ» و «الرواح» وجعل الفعل لهما. وقد نصب بعضهم «غدوّها ورواحها» وقال: «تركت هوازن» فجعل «الترك» ل «السيوف» وجعل «الغدوّ» و «الرواح» تابعا لها كالصفة حتى صار بمنزلة «كلّها» . وتقول إنّ الأمر كلّه لله [الآية 154] على التوكيد أجود وبه نقرأ.

وقال تعالى {لبرز الّذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم [الآية 154] وقد قال بعضهم} {القتل و} {القتل فيما نرى، وقال بعضهم} {إلى قتالهم و} القتل

(1) البيت لمغلس الأسدي في شرح أبيات سيبويه 1/ 278، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 5/ 184، وشرح المفصل 7/ 96، والكتاب 1/ 50، والمحتسب 2/ 116.

(2) البيت للأخطل في ديوانه ص 329، وخزانة الأدب 5/ 199، 201، ولسان العرب (عضب) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 354، وشرح الأشموني 2/ 441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت